فهرس الكتاب
يرتكب يمينًا وسيلة إلى عدم خروجها، فقال تحرم عليه بنات الدنيا لا خرجت. وإن خرجت حتىّ نطلقها بالثلاث، ونوى إخراجها، وظنَّ أنَّ عموم قوله بنات الدنيا لا يلزم في الزوجة، ودخله الشك هل استثنى الزوجة أم لا؟
وحنَّثه الناس وجاء مستفتيًا.
فأجاب: إِن نوى بيمينه من سوى الزوجة لم يلزمه شيء، ودخول الشك عليه بعد ذلك وسوسة لا تضرُّه وإن أدْخَلَهَا في يمينه وشك في إخراجها أو شك هل أدخلها في عموم لفظه أو لا، لزمه الحنثُ في الزوجة إن خرجت، والله الموّفق بفضله.
[مَنْ قال لزوجته حرمت علَّي ثم قال لها جعلتك كظهر أمّي]
وسئل عن رجل طلب والده أن يسلفه دنانير فامتنع والده من ذلك فحلف الولد بحرام زوجته ليخلصنَّه إن أسلفه، فأسلفه دينارًا فبقي الولد مدة فأعطاه نصف دينار وترك له والده النصف الآخر، ثم تشاجر الولد مع زوجته فقال لها أنت حرمت علّي، نوى به ما حلف لوالده حيث طلب منه السلف، وقال لها عقب ذلك جعلتك كظهر أمي، فهل تَرْكُ الوالد لولده نصف الدينار يحنث به أم لا؟ فإن قلتم بعدم الحنث فماذا يلزمه في قوله أنت حرمت نوى به الأول؟ وهل يلزمه الظهار إن قلتم بعد الحنث أم لا؟
فأجاب: الحنث واقع، والظهار بعد التحريم لا يلزمه، والله الموّفق بفضله.
[مَنْ أراد الحجّ فحلف له آخر لأمْشِيَنَّ معك]
وسئل شيخ شيوخنا أبو عبد الله محمد بن مرزوق عمن أراد الحج، فقال له رجل آخر الأيمان تلزمه لأَمْشِيَّنَ معك إن مشيت إلى الحج، فعزم المحلوف له على المشي فلم يقدر (بياض) [1] فمشى العام الثاني ومشى الحالف معه إلى أن (بياض) فرجع من هناك. فلما رجع المحلوف له من الحج أخبر قاضيهم بحلفه، فزعم الحالف أنه إنما حلف على السنة الأولى، وشك
المحلوف هل حلف مقيدًا أم لا؟ وشهد رجل آخر أنه إنما حلف على السنة الأولى. فهل يصدق في ذلك أم لا؟.
(1) لعل الأصل: فلم يقدر الحالف.