فهرس الكتاب
فأجاب: إن كان كما ذكرتم لم يحكم على الحالف بلزوم الطلاق، ولا بأس أن يستظهر عليه باليمين فيحلف على ما ادعى. والله أعلم.
وسئل عن رجل اعترف عند شهود أنه حلف بالأيمان اللازمة أنه لا يطلق إحدى نسائه ثم طلقها، وبادر بعض الشهود الذين اعترف عندهم باليمين فرفعوا الأمر للقاضي، وعزل عنه زوجته وأتى بشهود آخرين أن يمينه كانت مقيدة إني لا أطلقها ما دام هذا القلب على، وشهد له شاهد بحضور اليمين لكن فيما يعول عليه، فهل ينتفع بهذا أم لا ينتفع به؟ لاعترافه باليمين المذكورة عند هذه البينة العادلة إِذ هي أعدل من الأخرى.
فأجاب: العمل على ما شهدت به البينة التي اعترف عندها، والله تعالى أعلم.
[سجين يحلف بالأيمان اللازمة ألاّ يمشي إلى أهله إلا بإذن القاضي ثم يخالف]
وسئل عن رجل سجنه قاضٍ فحلف للقاضي بالأيمان اللازمة إن مشيت عن سجنك إِلاَّ برضاكن ثم يكرر أيضًا بالحرام يلزمه إِن مشيت عن سجنك إِلا برضاك، وأمر له القاضي وتركه إلى نفسه غير أنه مثقف. فلما كان قرب المصباح مشى لأهله من غير إذن القاضي، وادعى أن يمينه ما كانت إلا خوفًا منه على نفسه وعلى ماله، وقد كان يخاف من ولاة الوطن وحكامه.
فأجاب: إن كان السجن المذكور إنما كان في حق شرعي لا في ظلم ولم يكن لغير القاضي عليه سبيل، والقاضي لا يْخُشَى منه ظلمّ فهو حانث، والله أعلم.
[مَنْ قال لزوجته: صومُ عام يلزمني لا عملتك عبد امرأة]
وسئل عن رجل تشاجر مع زوجته فقال لها صوم عامي يلزمني لا عملتك بعد امرأة ما يلزمه في زوجته؟
فأجاب: يخيرّ بين صوم عام، وبين طلاق زوجته، إذ هو فائدة ذلك اللفظ، وإلا فظاهره عبث، إذ في امرأة ولا قدرة لأحد أن يجعل المرأة امرأة، وإنما معناه زوجة له، فمهما جعلها زوجة حنث بالعام.
[مَنْ حلف بالثلاث أن ليس في ذمته شيء لزوجته، ثم ظهر رسم يكذّبه]