فهرس الكتاب
وسئل سيدي إبراهيم الثغري عمن ترافع مع زوجة له لبعض عدول موضعه قاصدًا فراقها، فنهاهما العدل المذكور عن ذلك وطردهما عنه توقعًا، فصارا يتقاولان القبيح. فلما أحرجته قال لها: باليمين الكبير حتى تجوزي قدامي للدار يريد بذلك ضربها في الدار، بل زاد أحد مَنْ شهد عليه ما ذكر: ونعمل فيك برأيي، ثم رمى بيده في رأسها، وصار يجرها ويضربها، فلما رأى العدل المذكور ذلك قام إليه بعصى وضربه بها ضربات تباعًا، فوالى عليه الضرب إلى أن أزال يده من رأسها، لاتقائه الضرب، فهربت لغيره، وكان فكاكها من يده بغير اختياره، فهل تلزمه هذه اليمين أم لا تلزمه؟ لما ذكر من توالي الضرب عليها حتى أفلتت منه قهرًا.
فأجاب: إن كان نوى بيمينه تنجيز الضرب فقد حنث، إِلاَّ إن لم يقدر على دفع ذلك الذي أزالها من يده فلا يحنث،وإن كان لم ينو تنجيز الضرب فله أن يضربها بعد ذلك ضربًا يجوز له، وذلك ما اعتاده الناس في ضرب نسائهم إن كان نواه. وإن كان نوى الضرب الفاحش المبرّح لم يَمُكَّنْ منه ويحنثه القاضي، ولا يمكنه منها والله تعالى أعلم.
[مَنْ حلف بالثلاث لا زَنَى فإنه يحنث بالمضاجعة دون وطْءٍ]
وسئل سيدي أبو القاسم البرزلي عن رجل كان ليلة على غير استقامة مع مولاه فندم على ذلك، فحلف بالطلاق الثلاث لازنيت بعد هذا. هل.