الصفحة 2068 من 6465

وأجاب عنه الإمام أبو عبد الله سيدي محمد بن مرزوق: الظاهر الحنث لأن البساط دلّ على قصد اجتناب المحرم، إلا أن تكون له نية في وطء الفرج كما ذكر في المدونة في نظيره، فقد يقال إنه يصدَّق في الفتوى. وفي سماع.

أبي زيد: مَنْ قال امرأته طالق إِن وطئت فرجًا حرامًا أبدًا، فضمّ جارية امرأته إليه وقبلها حتى أنزل، قال ابن القاسم حنث.

قلت: ولا ينوي الوطء بعينه قال لا أنويه ولا كرامة. قال ابن رشد: أنا أحنثته لأّنه حمل يمينه على المعنى في مجانبة الحرام، فوجب أن يحنث بالمباشرة وإن لم يطأ، ولو حمله على اللفظ لم يحنث، لأنه لم يطأ فرجًا حرامًا، وقد قال في كتاب ابن المواز: مَنْ حلف لا يتسرى على امرأته، فجرد جاريته ووضع يده على محاسنها وملاذها فليس يتسرَّى. وأما قوله لا ينوى فمعناه مع قيام البينة لا في الفتيا انتهى.

ومن هنا نعلم أن الحنث في مسألة السؤال أقوى، لأن ما فعله يسمى في الحديث زنى، وإن كان الفرج يكذبه، وإلزامه الكفارة في المدونة دليل قوي على الحنث، وإنما لم يفئ به لأن الفئة في الإيلاء الصحيح إنما تكون بغيبة الحشفة في القبل فلا ملازمة بينه وبين الحنث، والله تعالى أعلم.

وأجاب عنه من فقهاء بجابية أبو عبد الله محمد بن قاسم المشدالي: إن كان حال الرجل كما ذكرتم فإنه يحنث بالوطء بين الفخذين وبالقبلة والمباشرة والمضاجعة، لأن يمينه على ما وصفتم محمولة العلماء تجنب المعاصي والبعد عنها، وقد قال ابن القاسم في العتيبة من رواية أبي زيد عنه فيمن حلف أن لا يطأ فرجا حراما، أبدًا، فأخذ جارية امرأته فضم صدرها على صدره، ووضع يده على محاسنها وقبلها حتى أنزل، قال إنه حانث ولا أنوّيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت