فهرس الكتاب
فأجاب: إن جاء تائبا مستفتيا ولم تشهد عليه بينة بما حنث ولم يرافعه أحد في ذلك ولم يظهر من حاله أنه يخالف المراجعة إذا ردها والقيام عليها بذلك، وكان الأمر كما ذكر من الفساد لم يلزمه ما حنث، وإن كان الأمر على خلاف ما ذكر هنا لم يُصدَّق إلا أن تقوم له بينة بالفساد والله أعلم.
وسئل عمّن وقع بينه وبين زوجته شنآنٌ فحلف لها بصيام سنة إن كنت لي بامرأة ولا جرت لي عصمة، ولم تكن له نية في طلاق ولا غيره إلا مجرد هذا الكلام، ماذا يلزمه.؟
فأجاب: إن خرج هذا الكلام منه مخرج الوعد بالطلاق والعزم عليه دون قصد إيقاعه فليصم السنة ولا شيء عليه في الزوجة والله أعلم.
[من حلف بصوم عام على ضيفه ليأكل وهو لا يعرف أنه صائم]
وسئل عن رجل ورد عليه رجل فقدم له طعامًا ليأكله يظنه مفطرًا،
فألفاه صائمًا، فحلف له بصوم عام حتى يأكل فعرّف أنه ممسك، هل يحنث الحالف في يمينه على أكله أم لا.؟
فأجاب: يلزمه الحنث في يمينه، إلا أن يقصد إذا كان مفطرا فلا يلزمه، والله تعالى أعلم.
وسئل عن رجلين مَشَيَا في فلاة، فاجتاز بهما طائر فحلف أحدهما أنه نزل على تلك الشجرة، وحلف الآخر أنه لم ينزل، فمضيا معًا للشجرة فلم يجدا ذلك الطائر، هل يحنثان معًا أم لا؟
فأجاب: إن تحققا بعد تبين عدم وجدانه أنه لم يطر بعد أيْمانهما فقد حنث الحالف على نزوله بالشجرة، وإن أمكن طيرانه بعد اليمين دُيِّنا إنِ ادَّعى كل واحد يقينًا، والله تعالى أعلم.
[بدوي حلف بالطلاق لا حرث بالمكان الذي يحكم فيه الوالي الجديد]