فهرس الكتاب
وسئل عن رجل وقعت بينه وبين زوجته مشاجرة فغضبت وخرجت من بيتها لبيت مَنْ والاها. فلما كان في بعض الأيام أمكنته غِرةٌ إذ رآها خارجة من الدار التي هي بها، فوثب إليها بسكينة وقدمها أمامه مسلولة في يده، وحلف لها بالحرام لا تدخل بيت أحد، فتقدمت وهي خائفة ففزعت بعد مضيها قليلًا لبيت رجل فمنعه منها. هل يحنث؟ أو يُعدُّ مكرهًا فلا يحنث؟ وكيف إن كان رب البيت هو الذي أدخلها بيته ليحرشها منه لما رأى من تعنيته عليها. بينوا لنا الحكم في الوجهين هل هو سواء أو يختلف؟
فأجاب: يحنث ولا يعذر بالإكراه، لأن مشهور المذهب أن لا يعذر بالإكراه إذا حلف على فعل غيره كما هو في الصورة الواقعة، ولا فرق بين أفعالها أو فعل صاحب البيت والله أعلم.
وسئل سيدي أبو عزيز عمن قال لشخص أسلفني أَوْ سِرْ مَعي فقال المسؤول حلفت، وهو ما حلف يريد أنه لا يسلفه أو لا يفعل ما رغبه فيه.
فهل قول هذا القائل حلفت يصير به كاذبًا وتلزمه اليمين.؟
فأجاب: لا تلزمه اليمين، والحالة هذه، والله تعالى أعلم.
[من قال: الحرام لا سكنت أرض بني فلان وهو ساكن فيها]
وسئل عن رجل قال: الحرام لا سكنت أرض بني فلان وهو ساكن فيها، هل يحنث في سكناهُ إيّاها، وقد ذكر أنه لم تكن نيته تنصرف للزوجة ولا لغيرها، وقال نويت الإقامة إلى أن تمضي أربعة أشهر.
فأجاب: إذا قال الحرام ولم يقل يلزمني لا أقمت ويعني به لا سكنت، فإذا سكن حنث. وإن نوى الإقامة أربعة أشهر قبل قوله والله تعالى أعلم.
[من حلف لا سكن بلاد بني فلان فتصدقوا عليه بذلك الموضع]
وسئل ابن برجان عمن حلف لا سكن بلاد بني فلان، فرحل منها.
ثم إن بني فلان تصدقوا عليه بذلك الموضع المحلوف عليه، فهل يحنث إذا عاد لسكناُه أم لا.؟