فهرس الكتاب
وسئل عن رجل حلف ألا يدخل بيت فلان طول حياته ولم يقيد يمينه بتلك الدار ولا غيرها، ثم إن المحلوف عليه باع تلك الدار التي وقع الحلف عليها، فهل للحالف أن يدخل الدار لانتقال ملكها لغير المحلوف عليه؟ أم لا يجوزُ له أن يدخل ذلك البيت الذي كان معروفًا به طول حياته؟ فإن قلتم بحنثه في تلك الدار المبيعة، فهل تتناول يمينه كل بيت يسكنه إلى أن يموت أم لا؟ لأنه أجمل في يمينه.
فأجاب: لا يحنث بدخوله البيت بعد بيع فلان إياه، إلا أن ينوي حين اليمين غير ذلك البيت، ولم ينو ما دام في ملكه فإنه يحنث، ويحنث بدخول بيت يسكنه فلان إلى موته، والله تعالى أعلم.
[مَنْ قال إن تزوجت فلانة فهي عليّ حرام، ثم تزوجها وطلقها]
وسئل سيدي قاسم العقباني عن رجل خطب ابنة عمه لأبيها وتكرر ذلك منه ثم سمع عن عمتها ما أحرجه. فقال إن تزوجتها فهي عليه حرام، فتزوجها بعد ذلك وبنى بها ثم طلقها طلقتين في مرتين، ثم كلمها مرة على شيء فوقع بينهما بسببه حرج، فقال أمرك بيدك فقالت مجيبة له امش. ثم سئلت بعد ذلك عن مرادها بقولها له امش هل كانت بقصد الطلاق منها أم لا؟ فقالت ما قصدت الطلاق به قط، ولا كان قولي ذلك إلا غيظة، فبقي الرجل متوقفًا في تصديقها، ثم تكلم الرجل في ذلك مع بعض الطلبة، فقال له قلِد قول من قال إنَّ التحريم طلقة بائنة وراجعها، ففعل ما شاء الله إن طلقها بعد هذا طلقة واحدة، فما الحكم في هذا؟.
فأجاب: أن كان هذا السائل مستفتيا غير مأسور ببينة كما هو ظاهر من حاله في هذا السؤال، فإن كانت مراجعته صحيحة وبعد كمال الاستبراء فالطلقة بعدها لازمة، وهي ثانية لطلقة التحريم التي وقعت عليه حين العقد على ذلك القول الذي قلده.
[من زوجته أمه بكرًا فأنكر ذلك وحرّمها ثم دخل بها]