فهرس الكتاب
وسئل عن رجل تشارر مع زوجته فقال لها سلمت لك بمالك، فقالت له ما تخرج من يدي ولا تجد طريقًا لذلك، فقال أما أن نتزوجك بالسيف إنما سلمت لك في الدنيا والآخر، هل يكون قوله هذا كالقائل زوجه أنت طالق أبدًا؟
فأجاب: أما الذي قال لزوجه أنت طالق أبدًا أو سلمت لك في الدنيا والآخرة فهما متقاربان، والراجح في طالق أبدًا الثلاث عند بعض القرويين، وقال أبو يونس ظاهر المدونة واحدة.
[من خالع زوجته وطلّقها واحدة ثم حرّمها بمحضر العدول]
وسئل عمن حرم زوجته بمحضر عدول ثم إنه ادعى أنه كان خالعها بطلقة واحدة قبل وصولهم للعدول، فهل إن ثبت ما قاله من وقوع الخلع قبل التحريم تحل له الزوجة إذا أراد استيناف نكاح عليها قبل أن تتزوج أم لا؟
فأجاب: إن قامت بينة عادلة بِأنَّه أوقع عليها طلقة الخلع قبل التحريم لم يلزمه التحريم لكونه لم يصادف محلًا، إذ قد بانت بطلقة الخلع.
[من زنى بامرأة ثم تزوجها من غير اسبتراء ثم طلقها ثلاثًا]
وسئل عن رجل قال إنه كان تقدم له مع امرأته فساد وتمادى معها عليه إلى أن تزوجها من غير استبراء، وما زالت معه على هذه الحال إلى أن طلقها ثلاثًا في مرات. هل تسمع في ذلك دعواه أو تقبل فيه بينة أم لا.؟
فأجاب: دعواه بعد أن طلقها ثلاثًا أن نكاحه كان فاسدًا وفي أيام استبراء لا تقبل ولا تسمع منه بينة على ذلك. إلا أن يكون لهم عذر في ترك الرفع فليعمل على شهادتهم. فإن عمل على شهادتهم وكان ارتجاعها من الطلقة الأولى والثانية قبل كماله العدة لم يلزمه شيء من الطلقات، وإن كانت المراجعة بعد كمال العدة من الأولى لزمته الثانية والثالثة، وإن كان الرجوع قبل تمام العدة من الأولى وبعد كمالها من الثانية لزمته الثالثة فقط.
[من تزوج امرأتين بعد أن زنى بهما دون استبراء، وهو يحلف بالطلاق ويحنث]