فهرس الكتاب
وسئل عن رجل تحته امرأتان، إحداهما تزوجها بولاية أجنبي بعد الاستبراء من فساد تقدم بينهما، والأخرى إثر فساد أيضًا جرى بينهما، وبنى بها إثر الترويج، وكان يحلف بالطلاق ويحنث ولا يبالي، ثم تاب ورجع إلى الله إلا أنه تحقق قبل أن تدخل الثانية يده أنه حلف بالطلاق وحنث ولم ينو ارتجاعها فضلًا عن الإشهاد، هل يحل له نكاح هاتين المرأتين أو من أراد منهما بعد الاستبراء؟ أم لا تحل له إلا بعد زوج؟
فأجاب: أما الذي تزوجها بعد كمال الاستبراء فإن تكرر منه الحنث فيها حتى تَكَمَّلَتِ الثلاثُ فلا سبيل له إليها حتى تنكح زوجا غيره، وإن لم تكمل الثلاث لزمه بقدر ما تكرر حنثه فيها. وأما التي تزوجها قبل الاستبراء فنكاحها فاسد، وما حنث بالطلاق لا يلزم فيها لأنها أجنبية.
وسئل عن رجل جرى بينه وبين امرأته فساد ثم تزوجها قبل استبرائه إياها فطلقها بعد مدة طويلة طلقة خلعية، ثم تراجعا فبقي أيضًا مدة طويلة فطلقها طلقة رجعية فراجعها، فبعد زمان طلقها طلقة ثالثة خلعية، فهل صادفت هذه الطلقات أو بعضها محلًا أم لا؟
فأجاب: إن كان مأسورًا بالبينة في طلاقه بالثلاث أو أقرّ أنّه أوقع الثلاث أو طلقة صادفت آخر الثلاث فلا سيبل إليها حتى تنكح زوجا غيره، وإن لم يك مأسورا بالبينة وإنما هو مستفت فيما بينه وبين ربه تعالى، والأمر كما.
ذكر، فالنكاح الأول فاسد، وطلاقه لم يصادف محلًا، وأما الرجعة بعده فإن كانت في العدة فكذا هي فاسدة والطلاق بعده لم يصادف محلًا، وإن كانت بعد كمال العدة فصحيحة وطلاقها لازم.
[خلع الأب على ابنته الباقية تحت نظره]