الصفحة 2082 من 6465

وسئل عن رجل قال لزوجته طلقتك طلقة لإسقاطك عني صداقك، فقالت لم أسقط عنك شيئًا وما طلّقتني إلاّ طلقة من غير فداء، فقال الزوج لشهود حضروا كلامهما هذا: اشهدوا وأني راجعتها من تلك الطلقة لتحققها أنها كانت من غير فداء، فقيل لَهُ أنت مقر بطلقة بائنة تدّعي الفداء. هل يباح لها ترويج غيره أم لا؟ لمراجعته إياها واعترافها أنها لم ترد عليه شيئًا.

فأجاب: القول قولها أنها لم تفتد بمالها، وتملك نفسها بإقرار الزوج بأن الطلاق بائن، فإذا كملت عدتها حلت للأزواج ولا تمنع من نكاح غيره، إن ابتغت لموافقتها أنها مطلقة وبائن بعد انقضاء عدتها، وقول الرجل اشهدوا أني راجعتها لغو لمَّا كان مقرا على نفسه بالخلع.

[وَطْْءُ المطلَّقة يعتبر رجعة لها]

وسئل عن رجل حلف بالطلاق وحنث واسترسل على زوجته من غير رجعة، فكان بعد ذلك يحلف ويحنث ويطلق المذكورة ويردها بلا ولي ولا شهود، فهل يلزمه ما أوقع بعد الطلقة الأولى من طلاق وحنث به؟ والمذكور كان يبقى مع الزوجة ولم يرتفع عنها حتى تكمل عدتها ويستمتع بها بالوطء وغيره.

فأجاب: ما أوقعه على زوجته بعد حنثه بالطلقة الأولى لازم له، لأنه لما بقي على الزوج ولم يرتفع عنها حتى تكمل عدتها كانت في لزوم ما أوقع عليها من الطلاق كالزوجة المرتجعة، لأن الوطء رجعة في مذهب بعض العلماء، والنكاح المختلف يلزم طلاقه.

وسئل عمن قال لزوجته أنت طالق في الدنيا والآخر، هل يحمل قوله على أنها طَلْقَة بائنة؟ أو يكون بمنزلة من قال لزوجته أنت طالق أبدًا؟ فالمراد إعلامنا بما نعتمد عليه في ذلك وبالنص إن وجدتموه.

فأجاب: ليس عندي في هذه النازلة نص يخصها، ولكني لا أتوقف في أنها من مسائل أبدًا. فإن قائل في الدنيا والآخرة إنما يقتضي [1] التأكيد في التأبيد.

(1) في نسخة: يقصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت