فهرس الكتاب
وسئل سيدي أبو موسى عيسى بن محمد بن الإمام عن رجل طلق زوجه بقلبه ولم يلفظ بلسانه، هل يلزمه فيها الطلاق أم لا؟
فأجاب: لا يلزمه شيء ترجيحًا لأحدى الروايتين وبه قال ابن عبد الحكم.
وسئل سيدي بركات الباروني من فقهاء الجزائر.
فأجاب: وقفت أيها السائل على ما جلبت من الأنقال في سؤالك، فاعلم أن مشهور مذهب مالك وابن القاسم لزوم التعليق، وما وقع لهم من الإفتاء بعدم اللزوم المشهور عنهما مقابله إِذ هو بالملازمة، ومال المازي إلى عدم اللزوم، لكنه قال لا أفتي به كراهة مخالفة المشهور. وفي قوله هذا بحث ونظر والحديث ذكر أيهّا السائل لم يصح، ولو صح لكان الحجة البالغة. ومدار المسألة
على قاعدة وهي أن وقوع الشرط هل يقدّر مع مشروطه في الزمان الواحد، أو لا بدَّ من الشرط وحينئذ يترتب عليه مشروطه، وفي وقوعهما في الزمن الواحد إشكال قويّ للتدافع، وأجروا الشرط هاهنا مع مشروطه مجرى العلة مع معلولها، إذ لا يشترط فيها التقدم الزماني. وعلى هذه القاعدة يتخرج كذلك قول القائل إن بعتك فأنت حر، وقال المشتري أن اشتريتك فأنت حر. ولا تُكْثِرن النّقل لترى أنك تعرف، وتمسَّكْ بأذيال العلماء ينقدح لك الحق والله سبحانه أعلم.
وسئل عن رجل وقع بينه وبين امرأته نزاع بسبب ولادة مولود، فقال لها: أنت لاحقة بأهلك إن ازداد لكل مولود. هل يلزمه طلاق إن لم تلد؟ أو لا يلزمه إلاّ إذا ولدت؟
فأجاب: لا يلزمه إلاّ إذا ولدت، فإذا ولدت حُرمت عليه إلاّ بعد زوج، على خلاف. والله تعالى أعلم.
[غاب الزوج عامين قبل الدخول فتزوجت وحضر الغائب يطلب امرأته.]