فهرس الكتاب
وسئل عن رجل دعته امرأَته إلى البناء أو إجراء النفقة عليها فأجرى لها النفقة ثلاثة أعوام، وقبض ذلك لها بعض أوليائها بوكالتها، والتزم له بعد ذلك أولياؤها أَنها لا تطالبه هي ولا غيرها بنفقة أربع سنين وغاب الزوج، ثم إِن الزوجة مكثت بعد ذلك عامين وتزوجت بغير سبب ولا موجب لقطع عصمة الأول. ودخل بها الثاني فقدم الأول وطلب امرأته.
فأجاب: إذا كان الأمر على ما ذكرت فيفسخ النكاح الثاني أبدًا. لأنها ذات زوج، ويلزمه جميع صداقها، وإن علم أنها ذات زوج عوقب، ويمتنع زوجها من إصابتها حتى يستبرئها. وإن كان الأول تزوّجها على أنها بكر حط عنه من صداق البكر.
وأجاب: أبو سالم سيدي إبراهيم بن سيدي أبي زيد بن الإمام: إِن كان الأمر كما ذكر، فنكاح الثاني مفسوخ ويلزمه صداقها، وترد إلى الأول بعد العدة، والله تعالى أعلم.
وسئل ابن برحان عمن خالع زوجته ثم راجعها بغي ولي على ما كانت تركت له من الصداق. فأخب بعد بنائه بها أن ذلك مفسوخ، فاعتز لها لأجل ذلك، فأخذت في العدة، فذكر له عنها بعد أيام فعل قبيح، فقال هي حرام.
فهل يلزمه هذا التحريم أم لا؟
فأجاب: لا يلزمه التحريم أن رجعت إليه بغي نكاح، وإن كان بغير ولي لزمه.
[النفقة الثابتة مقدَّمة على الصدقة]
وسئل سيدي عبد الرحمان الواغليسي عن امرأة خالعت زوجها ولها منه ولد والتزمت له بنفقته هي وأمها إلى زمن بلوغه، ثم توفيت في عصمة رجل آخر واستظهر الزوج برسم ثابت تضمن أنها تصدّقت عليه بجميع ما تخلفه، فطلب أبو الولد من أمّ المرأة المتوفاة بنفقة ولدها. فقالت ليس لي مال. هل تثبت هذه الصدقة والحالة هذه أم لا؟
فأجاب: النفقة الثابتة إذا ثبت موجبها مقدمة على الصدقة.
وسئل عن رجل تكالم مع زوجته ثم طلبها أن ترد عليه، ووافقته فردت عليه، وقبل ذلك بقلبه من غير تلفظ بالقبول ولا غيره، فهل يلزمه الخلع أو لا يلزمه؟