الصفحة 2088 من 6465

فأجاب: إِذا جرى به لسانه خفية لزمه، وإن لم يحرك لسانه وإنما نواه بقلبه ففيه خلاف، والأظهر عدم اللزوم، ولم تبينوا ما هو المردود، فإن كان الصداق الذي في ذمته فهذا بتفصيل كما ذكرنا، وإن كان شيئًا فأخذ منها فالفعل كالقول فيه فيلزمه.

[مَن أُفتي فقلّد ثم أفتى بغير ذلك لزمه الأخذُ بالأول]

وسئل سيدي قاسم العقباني عمن حلف وحنث وشك هل بالثلاث حلف أو بغيرها، فاستفتى بعض الفقهاء فأفتى بأن يستحب له أن يتجنبها ولا يقضي عليه بالفراق، هل للقاضي أن يمضي هذه الفتيا؟ أو لا يمضيها لأنه.

أفتى بغير المشهور ويؤمر بالفراق؟ وهل له أن يزجر المفتي بهذا أم لا؟ مع أن هذا المستفتي قد استفتى أولًا بعض الفقهاء فأفتاه بالمشهور. وانعزل عن الزوجة وبقي مدة معزولًا عنها، ثم استفتى فقيهًا آخر فأفتاه بأنها لا تحرم عليه، فرجع إلى بيته ولم يدر الآن هل جدّد العقد حين رجع لبيتها أو رجع لبيته بلا تجديد عقد. بين لنا الحكم في ذلك.

فأجاب: إن كان مأسورًا بالبينة في قوله إِنه حانث بالطلاق وشك في الواحدة والثلاث ورفعت السنة الأمر إلى القاضي يمضي عليه القضاء بالذي يتقلده من مشهور المذهب في ذلك، ما لم يقل المشهود عليه قد زال عني الشك وتيقنت واحدة الطلاق، فإنه يرجع إلى قوله ويعمل بمقتضاه. وإن لم يوسر ببينة وإنما ذكر أنه نزلت به هذه النازلة فاستفتى فيها فأُفْتيِ فقلَّد فيما أفتي به فإِنه يترك ما قلد. فإن أُفتي فلم يقلَّد فيما أُفتي به، لكن توَقف حتى يكرر السؤال في قضيته لعله يجد فرجًا فأُفتى ثانيًا فاختار تقليد الأول أو الثاني فإنه يترك لتقليد ما اختار. أما أن أُفتى فقلد ثَم أُفتي بغير ذلك فانتقل فإنه لا يترك للانتقال بعد التقليد ويلزمه الأخذ بالأول.

[الحالف بخروجه عن امرأته.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت