الصفحة 2090 من 6465

وسئل شيخنا القاضي أبو سالم سيدي إبراهيم العقباني عمن بنى بزوجته فبينما هو في حجبة أعطاه رجل دراهم هدية فحلف بالحرام لا قبضتها، فعقدها المهدي في خمار زوجته. ثم بعد ذلك بسنين كثيرة، تشاجر مع صهره فحلف باليمين الكبير حتى يرحل، فرحل فتبعه الناس وقالوا له أنت حلفت على الرحيل فقد رحلت، فعزل زوجته بعد أن صلح حاله وهي معزولة مدة من أربع سنين، وجاء مستفتيًا في رجوعها ومعها بنات له، فهل له ذلك أم لا؟ مع أن الرجل من أهل الخير وممن يتعاطى الخير.

فأجاب: أما الدراهم التي حلف عليها أن لا يقبضها فعقدها معطيها في طرف زوج الحالف، فإن كان عمل المعطي على الهبة للزوجة لم يقع على الزوج حنث إِذا لم يقبضها وإنما قبضتها الزوجة وليس له منعها من قبولها ما وهب لها، وإن كان عقد معطي الدارهم لها في طرف الزوجة على معنى ردها على.

الحالف وقبلها الحالف حنث في يمينه، وكان اللازم له في الحرام الثلاث لا ينوَّى في أقل منها على المشهور، وإن كان لم يقبل الدراهم لم يقعْ عليه حنث. وأما يمينه على الرحيل ورحيله على الوجه المذكور، فإِن فعل ما حلف عليه لم يقع عليه حنث بتقدير أَنْ لا يكونَ حنِثَ في يمينه الأولى على ما ذكروا، وإن كان قد حنث في الأولى فالثانية لغو، فإن المرأة بائن والله الموفق بفضله.

[من غضب على امرأته فقال لها أنت علَّي كظهر أمي ثلاث مرات.]

وسئل سيدي أبو عزيز عمن غضب على امرأته فقال لها أنت علي كظهر أمي ثلاث مرات في وقت واحد، ولا نية له في ظهار ولا طلاق، هل يلزمه الظهار والطلاق وهل هو واحد أو ثلاث؟

فأجاب: في هذه المسألة قولان، قيل محمول على الظهار فيلزمه الكفارة، وقيل على التحريم: والأولى أظهر والله تعالى أعلم.

[من قال لزوجته رأيت تزني فأنكرت ولا شهود.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت