فهرس الكتاب
وسئل أبو علي سيدي منصور بن علي الزواوي عمن قال لزوجته رأيتك ترتي ولم يشهد على ذلك غيره وهي منكرة، هل يقع اللعان بينهما؟ أو إنما يجب عليها العدة فقط؟
فأجاب: إذا كان الأمر كما ذكر من رؤية الزنى وخاف أن تحمل منه فواجب عليه اللعان ليلا تأتي بولد أجنبي منه، وإن لم يخف من ذلك فيعزلها حتى تستبرئ من الماء الفاسد، فإن شاء لاعنها وإن شاء أبقاها زوجة والله تعالى أعلم.
[مجرّد الخلوة بالمرأة يوجب العدة ولو لم يكن مسيس.]
وسئل سيدي أبو عبد الله محمد بن مرزوق عن مسألة أجاب فيها مفت واعترض فتياه معترض وتكرر البحث بينهما فيها وسألاه عنها، ونص السؤال:
الحمد لله. الغرض من سيدنا وإمامنا أن يتصفح ما وقع للمجيب والرَّادِّ عليه في المسألة التي تذكر لكم، وبين لنا وجه الصواب فيها. وهي رجل طلق زوجته طلاقًا رجعيًا ثم ارتجعها ثم أبانها بطلاق خلعي، وبقي معها في البيت الواحد بحيث يجمعهما الغلق الواحد والفراش الواحد، وهو مريض وربما أمرت يديها على جسده في بعض الأوقات لإزالة ما عسى أن يتعلق بجسده أو ثوبه مما يضر المريض فيلتذ بلمسها من غير جماع، ثم تزوجها في هذه الحال وطلقها ثلاثًأ، فهل يلزمه الثلاث وتحرم إلا بعد زوج لاعترافه بصحة النكاح في نفس الأمر، لأنه قال لم أصبها؟ أولًا يلزم لأنه عقد عليها في حال يوجب الاستبراء وفسخ النكاح في ظاهر الشرع؟ فقال المجيب: الحمد لله. الخلوة بمجردها توجب العدة في مذهب ابن القاسم، وإن لم يكن هناك مسيس. قال ابن الماجشون ويقبل قوله في الفتيا دون القضاء، ولا يلزم فيها على مذهب ابن القاسم إلا طلقتين.