الصفحة 2092 من 6465

فقال الرَّادُّ مخاطبًا له: أشكل علّي يا أخي ما نسبت لابن القاسم من نص اللزوم علي ما دون الثلاث، مع ما هو منصوص لابن القاسم مما رجع إليه هو ومالك في المطلق في الأنكحة المختلف فيها خلافًا عاليًا، فكيف بالخلاف المذهبي إِن صح، وقد نص اللخمي على مخالفة مطرف وعبد الملك مالكًا وابن القاسم في إيجاب خلوة الزيارة العدة، إذا تصادقا على نفي المسيس أو ادعاه عليها مع اعتقاد حِلِّيتها وتشوف النفس إليها، والحرص في هذا الحال عليها، فما الظن [1] بأجنبي أقعده المرض وأجهده الحال، وكان قصده الإِيواء حتى يصح من مرضه كما هو ظاهر السؤال قال اللخمي وقول مطرف أبين، ثم قال وأرى العدة إذا تصادقا على نَفْيِ المسيس مستحبة. فإن تزوجتْ قبل ذلك لم أفسخه انتهى.

اللّهم إِلا أن يعتمد في الفتوى ما اعتمده الشيخ أبو محمد في مسألتِهِ مع أبي عمران بني عليه أكثر الرواة. هذا يا أخي مع ما اعترف به المطلق المذكور من صحة النكاح في نفس الأمر، لأَنَّهُ قال لم أَصبها فيمضي عليه إقراره، كما

في غير مسألة. فانظر في هذا كله يا أخي وتدبره ولكم الفضل في إطلاع محبكم على ما ظهر لكم فيها فقهًا ويحثا.

(1) في نسخة: فما النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت