فهرس الكتاب
فأجاب الشيخ رحمه الله بما نصه: الحمد لله. كل من كلام هذا المفتي وهذا المعترض حسن متقن جار على القواعد بارك الله فيهما وكثر أمثالهما ونفع بهما المسلمين بمنه. والأرجح نقلًا كلام الشيخ المفتي، ونظرًا وقوة كلام المعترض والله أعلم.
ولما وقف المعترض على الجواب المذكور أعاد السؤال بما هذا نصه:
الحمد لله. أسلم على شيخي وبركتي سيدي محمد بن مرزوق وأتطلب من فضل الله ثم من فضل شيخنا بيان ما أجمله في جوابه من تصحيح نقل المفتي فيما نسبه لابن القاسم من إيجاب العدة على الحرة بمطلق الخلوة، فإن المعترض زَعَمَ أن ابن القاسم لا يقول بالوجوب في كل خلوة، وإنما ذلك له في خلوة الزيارة كما هو منصوص له فيه، لا في الأجنبيات كمسألتنا، إلا في غصب أو شبهه، وحينئذ يلزم الطلاق بالثلاث وتحرم المرأة باتفاق، وكذلك يحرم في المشهور المرجوع إليه أن صح وجود الخلاف في العدم كما زعم المفتي، والفضل لسيدنا في بسط القول في ذلك وعزو القول فيه، فإن المطلق أراد مراجعة أهله ومنع، وهو واصل إليكم ليغترف بيده من بحر علمكم.
فأجاب رحمه الله بما هذا نصه: