الصفحة 2096 من 6465

الحمد لله. إِنما استقربت كلام المفتي من النقل لقوة موجب العدة في مسألة، لأن صاحبها ذكر أنه كان يضاجع وربما أمنى، وتقوى الحال أنه استرسل على حال الزوجية التي كانت قبل الخلع. ومثل هذا أعطوه حكم الزوجية لقول ابن القاسم في المدونة فيمن طلق قبل البناء أو ثلاثًا وتمادى على وطئها، وقال ظننت أن ذلك يحل لي لم يلزمه إلا صداق واحد، ولا يحد، كما لو طلق بعد الحنث ولم يعلم. ومثل هذا ذكروا في المعلق إن دخل بعد العقد على المشهور، وقيل صداق ونصف، ولولا الشبهة بإضافة ما بعد الطلاق إلى ما قبله لما حكم بهذا، إذْ لا يَصِحُّ مثل هذا فيمن لم تتقدم له زوجية. ومن ثم ظهر أن قوله ظننت باعتبار غير الحد وصف طردي لا تأثير له، ومنها ما تفاوضتم فيه من اختلاف أبي محمد وأبي عمران، إِذْ هُوَ طلاق واقع بعد العدة تقديرًا، ولولا إضافته لما قبله لما كان ذلك، هذا وجه الشبه بينهما خاصة، ولا أرتضي إِدخالكم هذه المسألة في البحث، فإن مبنى خلافهما على صحة الرجعة بالوطء دون نية، فهو كما رأيا نكاح مختلف فيه، ولذلك كان المختار فيه لزوم الطلاق. ومسألة السائل لا رجعة فيها باتفاق، وإنما لزمت.

العدة لما ذكرت، ولابن القاسم أيضًا في المدونة وكتاب محمد: من اشترى أمة فخلا بَهِا ثم استحقت بحرية تستبرأ بثلاثة فروء، ولا يُصدقان في دعوة نفي المسيس فلم يصدقا مع دعوى الحرية. وكذا قال لا تصدق الحرة إن غاب عنها، ولابد من ثلاثًا قروء. وكذلك قال في غيبة الغاصب في الأمة، وإن قال فيها في موضع آخر أحب إلّي، لكنه بمعنى الوجوب، بدليل ما قبله.

فإن قلت: إنما ذلك للشبهة لقوله فيها وفي الإماء وقد حزن بالملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت