الصفحة 2099 من 6465

وكدعواها أنها رضيعة لمن خطبها قبل التزويج، والنفس إلى هذا أميل لهذه الحجة، فيمنع السائل من نكاحها والله تعالى أعلم. ومسألة الشيخين في المسترسل قَوَّى عندي إشكال تصورها، لأنها من التداخل، فمتى تنقضي العدة؟ ولم أرَ من كشف عنها الغطاء، وإن زعمه ابن الحاج في نوازله، لكنه لم يتبين لي وأَقرب ما في تحقيقه كلام عياض والله أعلم.

وأجاب سيدي أبو القاسم العبدوسي عن أصل السؤال بما نصه:

الحمد لله. مسألة المخالع زوجته هي مسألة يلزمها فيها الطلاق وهو نكاح صحيح، وإن كان لم يصب على دعواه، وهو نكاح فاسد غير مجمع على تحريمه ولا تأبيده، والنكاح على هذه الصفة هو بشبهة، لكن الذي أتقلده فيها أنه إن ثبتت إصابته باتفاقهما وعلم ذلك فالطلاق لا يلزمه، وإن لم يعلم ذلك إلا بإقرارهما لزمه، والله سبحانه أعلم.

[من خالع زوجته ثم مرض فأشفقت عليه وجلست عنده تمرضه.]

وسئل سيدي قاسم العقباني عمن خالع زوجته ثم بعدُ مَرِضَ فقيل لمفارقته إِن فلانًا مريض فهلا ورثته؟ فأتت المرأة لزيارة الزوج. فلما رأته أشفقت من حاله وضعفه من قلة ذات يده وعدم من يمرضه، فجلست عنده تمرضه وتدخل وتخرج إلى أن برئ، فتمادت على جلوسها عنده واستمرا عليه نحو من ثلاثة عشر يومًا، ثم تشاررا فقال لمن حضر شرهما اشهدوا أنها عليه حرام، فقيل له لم حرمت زوجتك؟ فقال ليس لي فيها ما أحرّم فإنا لم أراجعها منذ فارقتها. فقيل لأهل الموضع لم تركتموهما على هذه الحال وهو بين أظهركم؟ فقالوا لا عِلْمَ لنا، رأينا المرأة في بيت الرجل فظننا أنه راجعها. هل تحرم عليه أم لا؟ وهل يلزمه صداق أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت