الصفحة 2103 من 6465

جهله بحكم المسألة، فالواجب عزلها عنه حتى يثبت ما ادعاه من البينونة، فإن عجز عنه حكم بحكم الطلاق البائن باعتبار سقوط حقه في الرجعة والميراث منهما ونحو ذلك، وبحكم الطلاق الرجعي باعتبار حكم حرمة الخامسة والأخت ووجوب نفقتها على نظر في النفقة. وإن كان مجهول الحال فالظاهر إجراء نكاحه على القاعدة الأولى فالمعلومة في العقود المحتملة للصحة والفساد إجراؤها على الاختلاف في دعوى الصحة والفساد، والمشهور قول مدعي الصحة. ووجه الإجراء على القاعدة الأولى أنه لما أوقع طلاقًا مطلقًا ولم يصرح بكونه خلعيًا ولا بائنًا ثم تزوج على أثره كان عقده محتملًا للصحة، بأن يكون طلاقه بائنًا، والفساد بأن يكون رجعيًا، ودعواه بعد وقوعه أنه على الوجه الذي يوجب الصحة غير مقبولة، ألا ترى لو اشترى ثمرًا لْمَ يَبْدُ صلاحُها على السكت ثم ادعى أنه لم يدخل إلا على الجد لم يقبل قوله في القول المشهور، فكذا مسألتك. وبيان الإجراء على القاعدة الثانية هو أن الزوج يدعي وقوع النكاح على وجه صحيح، ومطلّقته تدعي وقوعه على وجه فاسد. إلا أنّ في هذا نظرًا من أجل أن المنازع له في صحة العقد ليست من المعقود عليها حتى تندرج النازلة في القاعدة المذكورة، بل من خارج من أركان العقد. والقاعدة إنما هي جارية في المتعاقدين أنفسهما، فقد وضع بطلان جريهما على هذه القاعدة، وصحة جريهما على القاعدة الأولى، والله أعلم، وبه التوفيق.

وأجاب عنها الفيه أبو علي سيدي منصور بن علي ابن عثمان اللجائي:

الحمد لله. يفرق بينهما ولا يصدق فيما يدعيه لما ذكرتم كله، ولا يكتفي في ذلك إِلاَّ أن ينوي البينونة الآن، لوقوع النكاح أوّلًا فاسدًا في الظاهر، والحكم منوط به.

[مَنْ قيل له إنك تخطب فلانة فقال إِنَّها تَحرم علَّي]

وسئل سيدي سعيد العقباني عمن قيل له إنك تخطب فلانة لتتزوجها، فقال إنها تحرم علي، ثم قال أيضًا اشهدوا علَّي أني حرمتها علَّي، ولم يفهم هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت