فهرس الكتاب
وسئل عمن اشتكى لصديقه ضرر زوجته به فقال له وأرح نفسك منها، فقال إن طلقتها طالبتني بنفقة العدة وأنا ما عندي شيء، فقال له صديقه طلّقها ونفقة العدة علّي، فطلقها على ذلك. هل هذا الطلاق خلعي، لأنه بعوض فلا تطلبه بنفقة في العدة، ويأخذ هو ما التزم له صديقه بنفسه؟ أو لها مطالبته بالنفقة؟
فأجاب: الذي خالع عن زوجة صاحبه هو خلع باعتبار عدم الرجعة، وَإْرَدافُ الطلاق من غير خلع باعتبار عدم سقوط النفقة، فتطالبه هي ويطالب هو صديقه والله أعلم.
[مَنْ خالعِ على ابنته قبل البناء، ثم ثبت أن الزوج خَلاَ بها]
وسئل سيدي أبو القاسم الغبريني [1] عمن خالع زوجته قبل بنائه عليها بمالها عليه برضاها ورضى أبيها إذ هي بكر في حجره، ثم بعد ادعى الأب أنه ما سلم للزوج فيما لابنته عليه، إلا أنه اعتقد أنه لم يخل بها قط، وقال سلمت له لعلمي أنه يلزم بالطلاق نصف الصداق خاصة، والآن لما ثبت عندي أنه خلا بها خلوة الزيارة لا أسلم فيما يوجبه الحكم في الانخلاء (كذا) ووطئها، فما الحكم إن وافقه الزوج على الخلوة وأقر أنه بات معها في بيت واحد وحدهما حتى أصبح في بيت أبيها أو في غير دار أبيها، وقال لم أطأها رأسًا أو وطئها بين الفخذين؟ وهل يحلف إِنّ أنكر الخلوة أو الوطء أو خالفته المرأة؟
فأجاب: الحكم فيمن خالع على ابنته قبل البناء أن يحلف الأب ولا تمضي مخالعته إلا في النصف خاصة، ولا حجة للزوج أن يقول إن لم يثبت إسقاط جميع الصداق فأرجع في عصمتي لتفريطه حيث لم ينص عليه.
صريحًا. هذا نص أصبغ ولا يختلف فيه. وأما إِن أقر بالخلوة وادعى عدم الإصابة فقد علمت أن في المسألة أربعة أقوال إن كانت غير خلوة الاهتداء ذكرها اللخمي وابن رشد، ولها عليه اليمين إن أنكر الخلوة رأسًا.
[مَنْ خُوِلعت على إسقاط فَرْض ما في بطنها]
(1) في نسخة: العبدري.