فهرس الكتاب
وسئل عمن خولعت على إسقاط فرض ما في بطنها ولم يتقدم إليها أن يقام الآن أو بعد الوضع، فهل لها طلبه بالنفقة إلى الوضع؟ أو ذلك يتناوله الإسقاط من يوم الخلع؟ وإذا قلتم يتناوله وثبت عُدْمُها، هل يلزمه نفقتها قبل وضعها؟ أو يتبعها بها أن أيسرت؟ أو لا تلزمه إلا على ولده إن أعسرت بعد وضعه، وأما قبل فلا؟ فإن قلتم بلزومها قبله، هل يفرض لها ما يفرض لذات العصمة من غطاء ووطاء ومسكن؟ أو إنما يفرض لها الطعام خاصة؟
فأجاب: مَنْ خالعت على إسقاط نفقة ما في بطنها، الصواب أنه لا يتناول ما قبل الوضع، وإنما يتوجه لما بعد الوضع عملًا باللفظ، وقد وقع في كلام ابن رشد في البيان ما يدل على تناوله، ولا شك أنه الذي يقتضيه العرف. وحيث تقول لا يتناوله فعليه نفقة المطلقة طلقة رجعية لمشابهتها لها في عدم إسقاط النفقة. وحيث يتناوله فإذا أعسرت أنفق عليها وعلى ولدها إن وضع، ورجع متى أيسرت على المنصوص المعروف، لأن ترك الإنفاق عليها قبل الوضع إِضرارٌ بالحمل خوف سقوطه وتلفه، وحينئذ يلزمه كل ما يؤمن معه على الولد، ولا يلزمه ما يخاف من تركه على الولد. هذا هو الفقه في ذلك والله تعالى أعلم.
[مَنْ وعَد زوجته بالخلع إن سلَّمت له وضَمِن أبوها ففعلا ولم يسمعهما الزوج]
وسئل سيدي قاسم العقباني عن رجل شارر زوجته وقال لها الحرام يلزمه إِن سلمت لي في مالك علّي حتى أطلقك، ثم قال لها أيضًا الحرام يلزمني إن أتيتني بأبيك يضمن لي ما كان علَّي حتى نطلقك، ثم دخل بيتًا فجلس فأتت المرأة بأبيها ووقف قريبًا من بيت الزوج، بحيث لو تكلم أحد بكلام.