الصفحة 2113 من 6465

سمعه من في البيت، فقالت المرأة أنا سلمت لك وقال أبوها أنا ضمنت لك ذلك فما ردّ الزوج عليهما جوابًا، فقام أهل الدوار فحملوا المرأة وأباها من موقفهما ذلك وغضبت المرأة في بيت أبيها، فلما كان بعد أيام طلب الزوج زوجته، فقيل له مالك فيها زوجة، لأن المرأة وأبها وقفا قريبًا من بيتك وسلمت لك وضمن أبوها كما طلبت فلم ترد عليهما كلامًا، فقال الرجل ما سمعتهما ولا علمت بموقفهما ولو سمعتهما لطلقتها: فسئل أهل الدوار الحاضرون على ذلك فقالوا كلهم موقف المرأة مع أبيها قريب من بيت الزوج، وكلاُمهما يسمع من البيت إِن لم يكن مانع. وزاد بعضهم إِن زمان سليم المرأة وضمان أبيها كان الخصام في بيت الزوج، والكلام والدوي، فهل يقبل قول الزوج إنه لم يسمع أو لا؟ وعلى كل تقدير، هل يلزمه اليوم الطلاق لأن البينة شهدت أن المرأة سلمت وضمن أبوها؟ وما الحكم إن قالت المرأة اليوم لا أسلم فقال أبوها لا أضمن؟

فأجاب: إن لم تحقق البينة أن الزوج سمع كلام زوجته وأبيها، فقوله مقبول إن لم يسمع، ولا يلزمُهُ مع ذلك حنث، ولا يلزم الزوجة أن ترد والله الموفق بفضله.

وأجاب سيدي محمد بن مرزوق: أن كانت المرأة مالكة أمر نفسها فتسليمها لازم لها لا رجوع لها فيه، وضمان أبيها إِياها لازم له، والزوج أن لم يطلق فالحرام الذي حلف به يلزمه.

[مَنْ خَالَعَ زوجته وأوقع عليها طلقةً رجعيّة.]

وسئل شيخنا وبركتنا سيدي محمد بن العباس عمن شارر زوجته وطلبت منه الفراق، وقال لها سلِّمي لي في مالك قبلي، فقالت له سلمت لك؛ فقال لها أنت طالق طلقة رجعية غير بائن، والفرض أنه استرعى قبل إرسال هذا الطلاق أنه أِن طلب منها التسليم فإنما يقصد به استعلامها هل هي راغبة فيه أو تحب فراقه؟ فلما طلقها وزعم أنه إِنّما طلقها بعد أن سأل عن قضيته هذه بعض الطلبة فقال له ارتجعها، فأشهد برجعتها لقرب الموطن، وتمسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت