فهرس الكتاب
الطالب في فتواه هذه بالشاذ في قول ابن الحاجب، فلو وقع النص على رجعية ببذل فبائن على المشهور، وقيل له مسألة ابن الحاجب وقع الشرط بينهما على أن يوقعها رجعية واتفقا معًا على ذلك، فهي غير مسألة السائل، فقال هبها غيرها أليس أن اللخمي عَلَّلَ القولين بأن البينونة هل هي شرع لا حق للزوجين فيها، أو هي من حقهما، فالمشهور يقول هي شرع، لأن الطلاق وقع بعوض، والشاذ يقول ليْسَتْ بشرع فيوفي لهما بشرطهما، ويصرف العوض إلى نقض ما جعل إليه فيها من عدد الطلاق، لا البينونة. ومسألة السائل لم يقع فيها بينهما اتفاق، وعلى البينونة فتكون الطلقة رجعية على الشاذ سيما وقد استرعى أَنه إِنما يطلب منها التسليم استعلامًا كما قدمنا.
[مبحث معاني «الباء» وتطبيقها على بعض الأحكام الفقهيّة]