فهرس الكتاب
والخنزير قد يملك شعره وينتفع به ويصح بيعه لأنه طاهر لعدم حلول الحياة به على المشهور، وقد قال سحنون وابن عبد الحكم بطهارة جلده إذا دُبغ فناسب هذا أن يكون الطلاق بائنًا، والله أعلم وبه التوفيق.
[الخلع بعبدٍ غير موصوف]
3-ومنها: قولكم في رَدِّ الشيخ ابن عرفة وشيخه ابن عبد السلام على ابن شاس وتابعه في قولهما في مسألة الخلع بعبد غير موصوف ويلزم مّسَمَّى عبد سليم، فإن مقتضى قول المدونة في الثوب غير الموصوف الوسط، ولا فرق بينهما، أن الرّدّ بالقياس مع وجود نص المدوّنة في الخَلع بالعبد الغير، الموصوف يلزم بالوسط، لقولها وكذلك الخلع قصور صحيح. أن لم يساعدكم نص المدونة فهي محتملة لَأِن يرجع قوله وكذلك الخلع لما يليه وهو العوض والدنانير التي لم يضربا لها أجلًا، أو يرجع إلى الجميع، فليس فيها إذن نص صحيح يرد به على ابن شاس وتابعه، فلعل الشيخ ابن عبد السلام وابن عرفة عدلًا عن الرد بها إلى ما وقع ردُّهما به لاِحْتَماله، والله أعلم وبه التوفيق.
[ونَذْرُ هَدْي ما لا يصحُّ هديُّهٌ]
4-ومنها: قولكم ما الفرق بين ما إذا نذر هدي عبد أو ثوب يلزمه قيمة عبد وسط يشتري بها هديًا، وبين الكفارة؟ والهدي يكفي فيه ما صدق عليه الاسم، وفي كليهما الحق لغير معين، وأن تفريق من فرّق بينهما بالإلزام والالتزام.
فالجواب فيها، والله أعلم، أن مسألة العتبية وهي الأولى لما نذر فيها هدي ما لا يصح هديه ووجب الانتقال منها إلى ما يصح أَنْ يُهدّي وفاءٌ بالنذر وجب الرجوع فيها إلى الوسط من قيمة ما عينه في نذره معدلة بينة وبين