الصفحة 2124 من 6465

6-ومنها: بحثكم مع اللخمي في تخريجه من مسألة الثوب المقطوع غلطًا عدم الضمان في مسألة المنكوحة غلطًا، وهي مسألة الأختين في المدونة بجامع أنها جناية في كليهما سببها تسليط المجني عليه فوجب [1] هي للشك وإن كانت في المستقبل فهي للتخيير، فقال فإذا قال أنت طالق أو أنت فكذا قال والتخبير موجود، وظاهره أنه حصر التخيير في الاستقبال، وتأملوا هذا الفصل من المختصر فإن فيه أبحاثًا يطول جلبها هنا.

وأما الجواب على تقرير ابن حبيب فظاهره الإشكال كما ذكرتم، ويمكن الجواب بأن أولها تحامل على ما هو معلوم، ولكل محمل منها حكم، فإن كانت للشيك وقع الطلاق في الجميع، لأنه قال ليس عليه اليمين المحرمة ولا يجري في ذلك خلافه، وما أشار إليه الغزالي فيها من السؤال قد أجاب عنه، والإضراب كذلك، لا إن كان انتقالًا ولا إبطالًا، والإباحة والتخيير يستويان هنا في التخيير، وإن أشار النحويّون إلى الفرق بينهما، لكن هنا القرينة تعين المراد. فإذا تقرر ذلك قَلّنَا أن نجيب عن التفريق بأن الأولى تحمل على الشك، والثانية تحمل على التخيير، فا مناقضة، وإمكان الجمع أولى، وتعيين ذلك إنما هو بقرينة حفت بكل واحدة والله تعالى أعلم. بقي أن يقال إذا لم تكن قرينة للتخيير ولا للشك ولا نية، وقد قال أنت طالق أو أنت، فاللازم على ذلك طلاق الجميع، لأن الذمة لا تبرأ إلا بذلك وهو اللازم على ما ذكر، ويمكن الجواب بما فيه ضعف.

وأما الجواب على قول ابن شاس أن أعطيتني الخ فالفرع لم أر من

(1) يظهر أن هنا بترًا اتفقت عليه المطبوعة الحجرية والمخطوطات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت