الصفحة 2133 من 6465

وما أدى إلى الفاسد فهو فاسد، والفاسد الذي نشأ عنه الكسر في تفسير عيسى لا يقوله هو ولا غيره. ويوضحه ما وقفت عليه في قوله ما لا يقوله هو ولا غيره ولا غيره، ويزيد هذه الإرادة ويشخصها ما وقع في حجاجة بدءًا وختمًا، حيث قال قبل في تصحيح النظر: والقياس عدم لزوم الواحدة أو الثلاث، إذ لا يكون المشروط إلا تابعًا لشرطه، فنفي الكون عن عكسه ومال في خاتمة قوله على المسألة بعد النكاح على الأصل الصحيح في وقوع المشروط عقب الشرط، ومقتضاه أن العكس فاسد بما أدى إليه هذا الفساد لا يقوله هو ولا غيره في وقوع طلقة الصلح ثانية في الوجود حسبما فسره عيسى، بحيث لو سئل ابن القاسم عن مراده بلزومها لم يفسر مراده بما فسره به عيسى من وقوعهما مرتبتين، وإنما يفسره بوقوعهما معًا دفعة واحدة، حتى كأنه يقول: خلعي إياك يوقع عليك دفعة واحدة طلقتين، حسبما قالوه في مراد مالك في المسألة المقيسة هذه

عليها من كتاب الطلاق، فيمن قال لعبده إن بعتك فأنت حر، أن البيع والعتق وقعا معًا دفعة واحدة كما قاله في الكتاب نصًا صريحًا وفي كتاب الظهار فيمن قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق أو أنت علّي كظهر أمي، يلزمه الطلاق، ثم لا يراجعها حتى يكفر كفارة الظهار، لأن الظهار والطلاق وقعا معًا بالعقد انتهى.

[تعليق الطلاق على الخُلع]

وهي نظيرة مسألة تعليق الطلاق على الخلع، لأنها تبين في مسألة الظهار بالطلاق قبل البناء، كما تبين بالخلع في مسألة الطلاق، فلو لم يقعا معًا، في مسألة الظهار لم تلزمه الكفارة في مسألة الظهار، والطلقة الأخرى في مسألة الطلاق، لأنهما وقعا معًا في بائن وليست بمحل لنفوذ طلاق ولا ظهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت