فهرس الكتاب
ومما وقع لإسماعيل القاضي من القول بعدم لزومه على خلاف نص الكتاب لا ينبو حفظه عن أدنى الطلبة، فكيف بابن عبد السلام؟! وكذلك اقتصر الشيخ أبو الحسن الزرويلي على تنظير مسألة الطلاق بمسألة العتق وقال في محل العتق إن البيع والعتق وقعا معًا، وإن كان مختار ابن رشد عدم لزوم ما سوي طلقة الخلع، كما أختار ابن يونس عدم لزوم العتق هنالك وعزاه لعبد العزيز بن أبي سلمة، وبنوه على وقوع المشروط عقب الشرط، وبالبيع والخلع زال الملك. كما أن الشيخ ابن عرفة من أولي التحقيق في العصرييّن، وذوي الحفظ الأنيق في المتأخرين، نقل كلام ابن رشد بلفظه وسلمه من البحث والطعن، إذ لم يتناوله على الوجه الذي تناولتموه، وإنما تناوله على وجه ما قررناه، وليس للقائل أن يتمسك بقول ابن رشد في أثناء كلامه: وجعل ابن القاسم هذه المسألة الشرط تابعًا للمشروط إنما بناه على قول مالك في مسألة العتق، وبالله سبحانه التوفيق.
وأجاب شيخنا أبو عبد الله بن العباس بما نصه:
الحمد لله: ما ذكرتم وأشرتم إليه بحث عظيم الموقع صعب المرام جليل القدر، لا يخلِّص من مسلكه إلا الله سبحانه الذي به الحول والقوة، وإليه المفزع وله الأمر، وما قاله الإمام ابن رشد ظاهر صحيح، لا معارض له بنقل صريح، وما أوهم خلافه من كلام عيسى وإنما هو توجيه لقول ابن القاسم لا قول له ولا عن ابن القاسم رواية، ونصه: وإنما فرق الخ، وغايته