الصفحة 2137 من 6465

مَكَاَنَ ما يأخذ من العوض. ولما رأى الشيخ الإمام ابن عرفة كلام ابن رشد وتناوله على أحسن مساق وأتقن اختصار لم يجد فيه مغمزًا ولا مطعنًا سوى ما توهم أنه متناقض كما في المنتخبة، فذكر تعقب ابن رشد تعليل عيسى وأردف بكلام المنتخبة الظاهر منه خلافُه. وَّلما لم يره صريحًا في المخالفة ذكره من غير تصحيح له ولم يصرح بالخلاف، بل عرضه لنظر المناظر، علّمنا الله علمًا نافعا وفتح منّا البصائر. ولو كان عنده كلام ابن شاس والقرافي وابن الحاجب ومن بعدهم ومعهم معتدًّا به ناقضا هذا. وكلام المنتخبة له محامل فيحتمل أن يكون مقتبسًا من كلام عيسى اغترارًا بظاهره، وإمَّا أن يكون اعتمادًا على لازم القول، وابن رشد إنما طرحه لما عنده من صريح النقل، إذ هو ثقة، وليس من الأمر الذي يقتضيه البحث والنظر، فيعارض ويعتبر في المعارضة والدخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت