فهرس الكتاب
ورد سيدنا الإمام ابن عرفة هذا الفراق قائلًا: لا يلزم مساواة العلة الشرعية العقلية في جميع الأحكام، إذ الشرعية يمنعها مانع بخلاف العقلية لا يمنعها، ومبني الفرق على لزوم المساواة ملزمًا له الجمع بين الضدين في قول القائل: إن تزوجتك فأنت طالق، مفرقًا بأن الطلاق المتبع للخْلع تأخر إنشاؤه على الخلع، فلم يجد محلًا، بخلاف المعلق تقدم إنشاؤه على الخلع، ولذا يلزم من كان حين وقوع الشرط قائمًا. وذا يناسب جعل ثبوته مقارنًا للخلع فيلزم.
ويمكن إجراء هذه المسألة المسؤول عنها على مسألة من قال لزوجه إن وقع عليك طلاقي أو كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق. هل تلزمه طلقتان في الأولى وثلاث في الثانية بطلاقه إياها قبل البناء؟ بناء على أن المعلق عليه واقعًا في زمن واحد [1] . فالمحل موجود، أو واحدة فيهما؟ إذ المعلق بعد المعلقٍ عليه فلا محل، وهو نقل ابن شاس عن سحنون، وتبعه ابن الحاجب قائلًا على
(1) هكذا في النسخ: ولعل الأصل: بناء على أن المعلق والمعلق عليه وقعا في زمن واحد.