فهرس الكتاب
أصله بناءَّ على أن المشروط يقدر بعد الشرط أولًا، وإن لم يعرف سيدنا الإمام ابن عرفة هذا الأصل لسحنون بل لغيره. وما نقل عن سحنون في هذه المسألة هو الذي جعله ابن رشد مقتضى النظر والقياس، وعزاه لإسماعيل في المسألة المسؤول عنها قائلًا لوجود تقدم الشرط على المشروط، فالصلح واقع والعصمة بائنة، فيجب تمامه، وطلاق الحنث لغو، واحدة كان أو ثلاثًا لوقوعه بعد الصلح في غير زوجة، ولا سيما على ما زاده ابن الحاجب في فرضها من قوله أوْفي الخلع فهي نظيرتها. وباتفاق هذين الإمامين أشهب وسحنون على أن المُعلَّق متأخر عن العلة الشرعية تأخرًا زمانيًا يعلم صحة ما قاله سيدنا الإمام ابن عرفة من عدم لزوم المساواة بين العلة العقلية والشرعية، إذا لا يمكنهما أن يقولا بالتأخر الزماني في العلة العقلية مع معلولها ونحوه على القول بلزوم ما زاده على الواحدة في مسألة كلما وقع عليك طلاقي أحداث في مسألة المسؤول عنها يمضي الخلع وتمامه، ولزوم ما زاد على طلقة الخلع ضرورة أن المعلق والمعلق عليه وقعا معًا في زمن واحد، والمحل موجود، فيلزم الزائد، فتكون المسألة ثلاثية الأقوال: تمام الخلع ولزوم ما زاد على طلقة الخلع، وهو المخرج، وتمام الخلع وعدم لزوم ما زاد هو قول أشهب، ولزوم طلاق الحنث وما وقع به الخلع، وأظهرها القول المخرج والله أعلم.
[صحة تعليق القبليّة ووقوعه مقدَّما على الشرط]
وأجاب عنها بعض فقهاء تونس أيضًا، ونصه: