الصفحة 2154 من 6465

ومن فروع المسألة الشرعية وهي إذا قال إنْ طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثًا، قال من صحح ثبوت القبلية: هذه مسألة دور لا يمكن فيها وقوع طلاق ولا تخرج من عصمته إلا بالموت. وبيان الدور أنه لو وقع الشرط وهي الواحدة المعلقة عليها لوقع مشروطه وهو تقدم الثلاث، والثلاث تبين العصمة، فيمتنع وقوع الواحدة بعدها، وإذا بطل وقوع الواحدة وهي الشرط، بطل وقوع المشروط وهو تقدم الثلاث، فلزم الدور. وهذا الدور إنما نشأ عن صحة

القبلية. وقال من أبطل القبلية بلزوم الثلاث في المسألة المفروضة: الواحدة التي هي شرط، وسائر الثلاث من المشروط وأيضًا فكون المرأة لا تخرج من العصمة إلا بالموت مخالفٌ لما اقتضاه الكتاب والسنة، وهذا الخلاف كله إذا وقع التعليق بلفظ القبلية، وأما إذا وقع بغير ذكرها فلم يقل أحد بتقديم المسبب على السبب، إلا ما وقع لابن القاسم في هذه الرواية على تفسير عيسى، وما وقع في كتاب العتق من المدونة: إن بعتك فأنت حر، حيث قال فيها إن باعه نقض البيع وعتق، وتأولها القاضي إسماعيل على معنى إن بعتك إن أردت بيعك، والإرادة سابقة على البيع، فعلى هذا التأويل ليس فيها ما يخالف الأصل السابق. وتأولها ابن المواز على أن البيع والعتق وقعا معًا فغلب العتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت