الصفحة 2162 من 6465

الذمة لرجع المستحق من يده بمثله، وإن كان مقدمًا كالعبد ونحوه، فصار ما في الذمة من المقدمات لكونه لا يتعين حكمه حكم المثلي. قال في كتاب المرابحة من المدونة: وإن ابتعت ثوبين بأعيانهما فلا يتبع أحدهما مرابحة وتولية بحصة ن الثمن غير مسمي وإن اتفقت الصفة، وأن كانا بسلم جاز ذلك قبل قبضهما أو بعده إذا اتفقت الصفة ولم تتجاوز عنه فيهما. إذ لو أستحق أحدهما لرجعت بمثله المعين إنما يرجع بحصته من الثمن. وهذا أحد الأقوال في المسألة فأجاز فيها ما أجاز في المثلي المتفق الصفة. ومثل هذا أيضًا فيها إذا استحق ما دفع المكاتب من المقدمات لكون عرض الكتابة في الكتابة في الذمة، وإن كان ليس بدين ثابت في الذمة. وشيء مما يناسب هذا أيضًا ف المقاصة، فإذا ثبت أن ما في الذمة لا يتعين ملكه لرب الذين، فكيف يلزمه عتق من لم يكن في ملكه حين اليمين لم يلزمه عتق ماله في الذمة حين اليمين، لأنه ليس في ملكه. ولك تقديره بقياس التمثيل أو بالمنطق الحملي من أي شكل شئت، أو الشرطي بأقسامه. والنظر الذي عندي فيه أنه يَردُ على قوله العبد الكائن في الذمة لا يملك إلا بالقبض، نقض إجمالي أو تفصيلي.

أما الإجمالي بأن يقال لو لم يكن رب الدين ما له في الذمة من العبيد لما قوَّمهم المدير في باب الزكاة وإن كان يرجو قبضهم وهم للتجارة، ولما جعل المديان دينهم فيه وزكي ما بيده من العين، ولأنّ من في ذمته عبد موصوف وبيده عبد مثله لم يوجب ابن القاسم فيه زكاة الفطر على من هو بيده، وأوجبها أشهب. ذكر هذه في النوادر عن كتاب محمد ونقله غير واحد. فقول ابن القاسم لا وجه له، لأنَّ من هو في يده لا يملكه، وإذا لم يملك المديان يملكه رب الدين ضرورة، لأنه لا مالك له غيرهما، فإذا انتفى ملكه عن أحدهما ثبت للآخر.

لكن يقال: لو كان كذلك لأوجبها ابن القاسم، لكن لم يوجبها على أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت