الصفحة 2164 من 6465

ويشتد شبهًا بالمسألة التي ذكرتم أن يكون المال الموروث قد تعدى فيه غيره، بحيث يلزمه ذمته، فإن مما تصدق عليه مسألة هذا الفرض، ويظهر لي أنه يمكن أن يفرق بين مسألة المدونة ومسألة ابن رشد بأن المنفي في المدونة المال وهو أعم من المعين والمبهم، ونفي الأعم يستلزم نفي الأخص، فلا يبقى ما يصدق عليه اسم مال بأي وجه كان إلاَّ ودخل تحت المنفي، عكس التلازم بينهما في الثبوت، لأن نقيض الأعم أخص من نقيض الأخص، والمنفيّ في مسألة ابن

رشد الأخص الذي هو العبد المعين، هذا هو ظاهر البساط، فإن حالِفُ هذه اليمين إنما هو من يعتذر لمن سأله هبة عبد أو معونته في الحال أو نحو ذلك، ونفي الأخص لا يلتزم نفي الأعم، فلا يحنث بما له في الذمة من عبد، لأن المنفيَّ لم يشمله.

فإن قلت: من أين علمت أن المراد عبد معين، بل لفظ عبد عام لوقوعه في سياق نفي يشمل المعين والمبهم، فعموم لفظ الحالف للعبيد في مسألة ابن رشد كعموم لفظ الحالف للأموال في مسألة المدونة، وإن ما ادعيتمُ من دلالة البساط لا يبعد تقديرها في مسألة المدونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت