فهرس الكتاب
وسئل الإمام أبو عبد الله المازري عن رجل تشاجر مع زوجه على ولده، وهو ربيبها، فحلف الزوج بالطلاق ثلاثًا ألا يدخل ولده المذكور له دارًا، ثم اشترت الزوجة المذكورة داره تلك، فعبد الشراء منه بأيام كثيرة وقع بينهما تشاجر أيضًا وجاء الولد المذكور ربيبها لباب الدار المذكور يطلب حاجته على عادته فهجمت على ربيبها فحملته برعبة لصغره وأدخلته سقيف الدار التحنث زوجها، هل توقع بذلك اليمين عليه وقد خرجت من حكمه لحكمها بالشراء المتقدم قبل هذا الحادث؟ الجواب تشاب إن شاء الله.
فأجاب: أما يمينه ألا يدخل له دارًا فإنه يتعلق به الحنث إذا دخل داره التي يسكنها بشراء أو كراء أو إسكان على الوجه الذي قال فيه إنها داره، إلا أن يريد ما دامت في ملكي وسأل عن ذلك مستفتيًا ولا بينة عليه، وأما حمل المرأة الطفل وإدخاله الدار مغلوبا باحتمالها له وإدخالها له على وجه لا صنع له فيه، فإن المذهب اضطرب في مثل هذا، هل يكون الإكراه فيه رافعًا للحنث كما يكون رافعًا له إذا حلف على دخول نفسه فأدخل محملا مكرها أم لا؟ فيسأل الخالع عن قصده في يمينه وبساط يمينه حتى يستبان من ذلك هل يتعلق الحنث بهذا الدخول أم لا؟ هذا جوابي أمليته على من كتبه بين يدي وبالله التوفيق.
[من أراد أن يتزوج امرأة فحلف أنه متى تزوجها فهي طالق ثلاثًا]
وسئل أيضًا: ن تقول في رجل كلم على تزويج امرأة من رابته ثم بلغه كلام فبيح عن أبيها فصدر منه يمين أنه تزوجها فهي طالق ثلاثًا وأردف هذا اليمين بأن قال: هي علي حرام ثم على ما كان منه. فالجواب عن ذلك ما يلزم فيه؟ وهل له تزويجها بعد زوج بعد أن يعقد عليها وتطلق عليه أم لا؟ وتؤجر وتئاب.
فأجاب: متى تزوجها طلقت عليه، وإن عقد نكاحها بعد أن أحلها الزوج كما يجب نظر في قوله متى ما، هل أراد بذلك مره واحده فلا تعدد