فهرس الكتاب
عليه، أو أراد كلما تزوجها فتكرر عليه اليمين. وبالله التوفيق. هذا جوابي أمليته على من كتبه بين يدي وبالله التوفيق.
[من طلق زوجه ثلاثًا ثم قال هي عليه حرام]
وسئل الفقيه أبو الحسن على بن خلف رحمه الله: ما تقول في رجل طلق زوجه ثلاثًا ثم حدثت بينهما خصومة وأيمان, ثم إنه قال هي علي حرام، فهل يوجب له الحكم ودها أم لا؟ الجواب آجرك الله.
فأجاب: إذا قال هي حرام عند ماكر له ارتجاعها أو عتب على فراقها أو عندما رأي فيها أمرًا يكرهه في خصومتها، علم أنه إنما أراد إن تزوجها فهي عليه حرام عندما ذكر، فتحرم عليه بعقد نكاحها ثانيًا، ولا تحل له إلا بعد زوج، وبالله التوفيق. وفي نوازل الشيخ في الذي يدعي إلى نكاح امرأة فيقول هي طالق ولا يقول أن تزوجتها فيلزمه إن يتزوجها، وهي مثل هذا الجواب وقاله أشهب.
[من طلق زوجته وتزوج أخري على أنه متى راجع الأولي فطلاقها بيد الثانية من]
وسئل الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد بن جابر: ما تقول في رجل تزوج امرأة هم خالعها وتزوج امرأة أخرى في بلد آخر وقد التزم لها شروطًا أنه متى راجع الأولي يكون طلاقها بيد الثانية بأي الطلاق شاءت، وقد ولد له من المطلقة صبية، ولها مطلقة عشرة أعوام، ثم قال إنما عملت ذلك للثانية لتطيب به نفسها، وبعد ذلك ظهر لي منها الشر والمخالفة، وقد رج قلبي على زوجتي الأولى، فراجعتها فبلغ الخبر الزوجة الثانية مراجعتي الأولي، فها أنكرت علي في أربعة أعوام. فلما وقع الشر بيني وبينها قالت لي أطلقها من تحتك. الجواب رحمك الله وسددك.
فأحب: إذا علمت الزوجة صاحبة الشرط مراجعة بعملها لزوجه هذه المدة الطويلة ولم تشهد بطلاقها والأخذ بشرطها فلا قيام لها، والله ولي التوفيق وكتب عن أحمد بن محمد بن جابر.
[من قالت له زوجته الثانية: راجعت زوجتك الأولى فأفر كاذبًا وجعل طلاقها بيدها]