الصفحة 2168 من 6465

وسئل أبو القاسم إبراهيم القيسي الازدي: ما يقول الفقيه وفقه الله في رجل تزوج امرأة في بلد ثم خالعها وخرج من ذلك البلد وأقام بعد ذلك عامين، ثم تزوج امرأة ثانية ببلد آخر غير البلد الذي كان تزوج فيه المرأة الأولي، وأقام بها مده، ثم سافر إلى البلد الذي كان تزوج به المرأة الأولي،وأقام بها مدة، ثم قدم فقال له زوجه الثانية انك راجعت زوجك الأولي، فقال لها راجعتها ولم يكن راجعها وليس ذلك ببينة تشهد بالمراجعة، وقال إنما قلت ذلك تطييبا لنفسها وثقة منه أن الطلاق لا يقع عليها لأنها غير زوجة ولم يكن لها عليه شرط بذلك، فقالت له تجعل لها الآن أمرها بيدي أن رددتها بعد زوج، فجعل أمرها بيدها إ، ردها الآن أمرها بيدي أن رددتها بعد زوج، فجعل أمرها بيدها إن ردها بعد زوج تطلقها عليه أي الطلاق شاءت ثقة منه أنها ليست في عصمته، وإنه يردها قبل زوج، ثم أقام مدة وسافر سفرًا ثانيًا إلى البلد التي فيها الزوجة الأولى، فبلغ هذه التي في عصمته أنه راجع الأولى فأخذت بشرطها فأوقعت عليها الطلاق الثلاث، فوصل الزوج وأنكر المراجعة لا في السفرة الأولى ولا في الثانية، وقال إنما قلت ذلك تطييبًا لنفسهَا، وبعد ذلك تحرج وقال ما رددتها قط وأنا الآن أردها، لأن الطلاق الأول كان على غير زوجة، والشرط هو أن ردتتها فيلزمها إقرارُك ولي القيام بشرطي قبل زوج وبعد زوج، والبينة على المراجعة في ذلك بعد قدومه.

فأجاب: الحمد لله رب العالمين. الطلاق الذي أوقعته المرأة لا يصح إلاَّ بعد ثبوت المراجعة، وللمرأة الأخذُ بما جعله لها إذا راجعها، ولا حجة له في قوله بعد زوج، لأن بساط الأمر لم يكن كراهة منه لرجوعها إليه بعد زوج، وإنما ظاهره أنها متى حلت بالنكاح، لأنه كان يتظاهر أنها بالثلاث فلا حجة له في هذا، ولها الأخذ فيما جعل لها إن تزوجها بعد زوج أو قبله، والله الموفق للصواب برحمته، وحسبي الله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت