فهرس الكتاب
انضمام لفظ التحريم إلى لفظ الظهار نسقًا لا يوجب إلاّ الظّهار]
وسئل الفقيه القاضي أبو عبد الله بن زيادة الله: ما تقول في رجل كانت له زوجة وطلقها طلقة واحدة ثم بعد ذلك وقع بينه وبين أهلها كلام ومشاجرة، ثم قال له بعض الناس لعل أن تراجع زوجتك، فقال هي علّي كأمي وأختي حرام بعد زوج وقبل زوج. فما ترون وفقكم الله في هذه اليمين؟ هل يجب عليه فيها الظهار ويراجعها؟ أوْ لا يجبُ عليه مراجعتها؟ جوابكم في ذلك والسلام.
فأجاب: إن راجعها لزمه الظهار، لأن محمل كلامه إن راجعتها، ولأن انضمام لفظ التحريم إلى لفظ الظهار نسقًا لا يوجب إلاّ الظهار، والله الموفق للصواب.
وسئل الفقيه أبو الحجاج يوسف بن أبي القاسم ابن أبي العرب:
جوابكم في رجل أوقع على زوجته طلقة ملَّكها بها أمرها ولا رجعة له عليها إلا برضاها ونكاح جديد، ومحل للأزواج بانقضاء عدتها، وهذا نص البراءة وشهد عليه بذلك شاهد عدل، فأقام بعد ذلك عشرين يومًا ثم أتى والد الزوجة يطلبه بالشهادة ببراءة ابنته، فشهد عليه أنه أوقع على زوجة ثلاث تطليقات في لفظة واحدة، والبراءة الأولى مؤرخه بالخامس عشر من رجب، والبراءة الثانية مؤرخه بالخامس والعشرين من رجب، وأحد شهود البراءة الأولى هو أبو الحسن الهروي، وهو أيضًا الشاهد الثاني في البراءة الثانية، وأراد الزوج المذكور أن يرد زوجة المذكور، وقال لا يلزمني الطلاق الثاني، لأني أوقعته عليها وهي غير زوجتي، لوقوع طلاقي عليها، وملكتها فيه أمر نفسها. فهل له ذلك أم لا ويلزمه الثلاث؟ جوابكم في ذلك كله أم لا ويلزمه الثلاث؟ جوابكم في ذلك كله والله يأجركم والسلام عليكم.
فأجاب: المشهور من المذهب أن الطلقة الأولى بائنة، وإذا أوقع بعدها الثلاث لم يقع عليها، فعلى هذا يردها بصداق جديد وولي إن أحبت هي ذلك، والله الموفق للصواب، وكتب يوسف ابن أبي القاسم بن أبي العرب.