فهرس الكتاب
من قال عن زوجته: متى كانت لي في عصمة فهي طالق ثلاثًا ثم طلقها واحدة]
وسئل أيضًا فقيل له: ما تقول في محضر نصه: حضر عند شهوده داوود ابن مرزوق النوائي منذ خمسة أيام أو نحوها تقدمت تاريخه، فذكر لهم أنه كان جالسًا مع جماعة من الناس حتى وقف به من ذكر له أن زوجه زينب بنت عيسى ابن عبد الخالق آذتهم بالكلام ومثل ذلك. فصدرت قال مني يمينٌ بأن قلت متى كانت زينب المذكورة لي في عصمة فهي طالق ثلاثًا، ثم قال أرشدني بعض الناس وقال لي أوقع عليها طلقة ملكها بها أمر نفسها قبل اللّيل، فما يأتي عليك الليل والنهار إلا وهي في غير عصمتك، فلعل يكون ذلك عند أهل العلم رضي الله عنهم سعة إن لا تلزمك الثلاث، فحضر داوود المذكور في عشية ذلك اليوم المذكور، وأشهد على نفسه بما ذكر وأنه أوقع على زوجه زينب المذكورة طلقة واحدة ملكها بها أمر نفسها، فمن سمع ذلك من داوود أشهد على نفسه في رابع محرم تسعة وثلاثين وستمائة.
فأجاب: المسألة مسألة خلاف، وأرى أنها بانت بواحدة لما فعل، فله مراجعتها برضاها ورضي وليها وصداق جديد والله أعلم. وكتب يوسف بن أبي القاسم بن أبي العرب.
[بدوي يبيع الشعير في سنبله لآخر بيعًا فاسدًا ثم يحلفان بالطلاق]
وسئل الفقيه القاضي أبو القاسم بن علي بن البرا: جوابكم رضي الله عنكم في رجل له أندر شعير في سنبله فقدر عليه في الخرص ستين مدًا، فقال صاحب الأندُر لمن خرص الأندُر المذكور عليه الطلاق ثلاثًا لئن أخذته مني بثمانية وأربعين مدًّا لأسلمته لك، فقال الرجل الآخر قبلت منه بالثمانية وأربعين مدًا المذكورة، فسلمه له الحالف، ثم حلف المشتري المذكور بالطلاق أنه لا يُقيلُه منه غلا إِن غَلبَه عليه حكم الشرع، وقد اعتزل كل واحد منهما عن صاحبته، فهل يبرأ الحالف الأول في يمينه بتسليمه الأندر المذكور للمشتري المذكور؟ وهل يفسخ هذا البيع؟ وإن فسخ ورجع الأندُر إلى ملك الأول هل