الصفحة 2171 من 6465

يتلخص الثاني من يمينه المذكور؟ وما الوجه الذي يفعل في ذلك؟ جوابكم في ذلك شافيًا والله تعالى يتولى عزتكم والسلام عليكم.

فأجاب: الحمد لله الذي حكمُه أحسن الأحكام، وشأنه فوق كل شأن وأعلام، ورحمته وسِعَتْ من خلقه ومن يخلق من عالم القدس ومن عالم الأجسام، أهدي من سائر تلك الرحمة بعثه نبيه المبعوث للأنام، وجعله السابق في الفضل والذي به الختام، صلى الله عليه وسلم صلاة مستمرة على الدوام، وعليه وعلى آله وأصحابه أفضل التحية وأزكى السلام. أما البيع الواقع بين هذين المتبايعين فمردود لما دخله من الُمْزَابَنَة المنهيّ عنها. والمخاطرة والقمار، وعدم تحقيق المماثلة في آحاد الصنف الذي اشترط فيه التساوي عند البائع إن جعلناه بيعًا وهو ظاهره.. وأما تأكيد عقدهما الفاسد بأيمانهما الفاسدة المبتدعة فقد روي ابن حبيب في واضحته أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب فيه كتابًا بعث به في الأمصار فيه.

بسم الله الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِّي رَسُولِ الله إلَي وَرَثَةِ الأَنْبيَاء وإلَى النَّاس وإلَى أَشْبَاهِ النَّاس أمَّا بَعْدُ فلاَ تَحْلِفُوا بالطَّلاق ولا بالعَنَاق، فإنَّهُمَا مِنْ أيْمَانِ الفُسَّاق، فقِيلَ يا رسولَ الله: مَنْ وَرَثَةُ الأَنبِيَاء؟ قال العلماءُ، قيلَ مَن النَّاسُ؟ قالَ أهْلُ الحَوَاضِر، قيلَ فَمَنْ أَشْبَاهُ النّاس؟ قالَ أهْلُ الْبَوَادِي [1] .

قال: ابن حبيب وقد روي ابن القاسم أنه سمع مالكًا، وقيل له إن الليث بن سعد يحدث أن هشام بن عبد الملك كتب إلي بعض عماله: من حلف بالطلاق أو بالعناق فأضربه عشرة أسواط، فقال مالك قد أحسن هشام حين أمر بالضرب فيه. قال عبد الملك فواجب على السلطان أن يضرب من حلف به.

(1) الوضع ظاهر في هذا الحديث، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل من خلق الله ناسًا وأشباه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت