الصفحة 2173 من 6465

والمشتري أخفّ في هذه المسألة لشرطه الموضوع، وفيه احتمال والله الموفق للصواب انتهى.

وفي الأصل المنقول منه هذا: الحمد لله. ذكر الفقيه أبو علي بن معمر

رحمه الله في مسألة الحالف في الأندُر المتقدمة بخطه. وأما الحالف على السنبل في الأندُر لَئِنْ أخذته مني بكذا مُدًّا لأسْلمتهُ لك، فقال له الآخر قبلت، فسلمه ثم حلف المسلم له قال لا أقال المسلم إلا أن غلب عليه حكم الشرع، فقد علمتم أن المعتبر في هذه الالتزامات إنما هو صريح الألفاظ أو ما تنعقد عليه المقصود، ما لم تعرض تهمة تناقض ما ادعى الحالف من القصد ويؤكدها بعدها عن ظاهر اللفظ، وهذه المسألة قد فعل الحالف ما عليه من التسليم على ما فرطتم، ولا يظن به أنه قصد ليبيعنهُ البيع الصحيح، إذا البساط وظاهر اللفظ يبعدان عن ذلك. وأما الحالف له أنه لا يُقيل إلا إن غلبه الشرع، وقد حكم من له النظر في ذلك بالفسخ، فقد بر في يمينه وغلبه الشرع كما شرط، وما ذكرتم من التنظير في هذه المسألة صحيح مناسب، وصلى الله على سيدنا محمد.

[من حلف لا حضر لأخيه فرحًا ولا حزنًا فتوفي الأخ]

وسئل الفقيه أبو القاسم بن البرا: جوابكم في رجل خطب ابنة أخيه لولده فأبى أخوه أن يزوجها لابن أخيه، فحلف الأخ الخاطب بالطلاق لا حضر له فرحًا ولا حزنًا، فتوفى المحلوف عليه فأراد الأخ الحالف أن يحضر لغسله ودفنه وللصلاة عليه. فهل يحنث إن فعل ذلك أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت