الصفحة 2174 من 6465

فأجاب: أما مسألة الحالف لا حضر لمن ذكر فرحًا ولا حزنًا فلا محاضرة بعد الموت، وقصد الحالف إيلام نفس المحلوف عليه بانفراده في وقت جرت العادة بائتلاف القرابة فيه لم يحصل، فلا محاضرة ولا سرور يألم مما ثم يكون (كذا) . وأما إن أراد ألا يحضر فرحًا ولا حزنًا ينسب إليه قصد المباعدة والمقاطعة بحضوره، فإن نصبه (كذا) والتعزية فيه من جملة ما يُنسب إليه. وقد سئل مالك عن امرأة حلفت ألا تشهد لأختها محيًا ولا مماتًا، فماتت بنت أختها فأرادت أن تنتظرها عند باب المسجد وتصلي عليها، وكانت يمينها بالمشي إلى مكة، فكره ذلك لها وهي لم تعزّ ولم تحضر مشهدها ولا اتصلت بها، إلا أنها صلَّت، والحنث عنده يدخل بأَدْنى سبب، فترك ذلك أحسن. إلا أن قوله

لا حاضره قويّ في إرادة حالة الحياة، وأن ذلك لما عرف عادة من إيلامه بعد حضوره والله الموفق للصواب.

[مَنْ طُلِب منه أن يتزوج بِكرا فقال كاذبًا حرّمتها]

وسئل الفقيه أبو محمد عبد الله بن يحيى الزواوي رحمه الله عن رجل طلب منه أن يتزوج امرأة بكرًا في حجر أبيها وحفز في تزويجها، فقال ما أتزوجها فإني حرمتها، ولم تأسره بينة على تحريمها إلا قوله للشهود على وجه الاستفتاء بهم. هل يحل له أن يتزوجها؟ أم لا يحل له ذلك؟

فأجاب: إن كان كما ذكر في السؤال لم تسمع منه البينة التحريم إلا قوله للشهود على وجه الاستفتاء والحكاية عما ذكر ولم يذكر تحريمًا، إنما قال ذلك مدافعة لمن حفزه من التزويج فهو كاذب فلا يلزمه شيء، والله تعالى أعلم.

[يلزمُ الزوجَ ما التزم لأب الزوجة من الشروط، وتنتقل للابنة بعد موته]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت