الصفحة 2176 من 6465

فأجاب: الحالف يخير، فإن شاء فارق في براءته ولا شيء عليه غير ذلك، وإن شاء التزم الحنث في الأيمان اللازمة ويلزمه في ذلك طلقة واحدة في زوجته، والمشي إلى مكة أن استطاع، وعتق رقبة إن كان له مال يبلغ ثمن رقبة، وكفارة اليمين بالله، وصوم يوم واحد، والصدقة ولو بدرهم. فإن ذهب إلى ارتجاع زوجته من الطلقة قبل قضاء عدتها فذلك مباح له إن كان لم يتقدم له فيها طلاق يكون بهذه الطلقة ثلاثًا، ويشهد ذوي عدل الرجعة بغير رضاها ودون صداق. فإذا ارتجع لزمه كفارة الظهار بعتق رقبة أن بلغ ماله ثمن رقبة، وإلا صام شهرين متتابعين، وإن لم يستطع لمرض أو هرم يخاف عليه الموت منه أطعم ستين مسكينًا، كل ذلك قبل أن يمسها أو يتلذذ بشيء وبالله التوفيق.

وبنحو هذا أجاب الإمام أبو الوليد أحمد القوشي في هذا المعنى فأعلم.

[ألفاظ الطلاق والأيمان اللازمة]

وسئل الفقيه أبو القاسم عبد الرحمان بن أحمد بن أبي الحسن الختعمي ثم السهيلي رحمه الله عن الحلف بالطلاق والأيمان اللازمة.

فأجاب: ألفاظ الطلاق على ضربين: صريح وكناية، فالصريح ما لا يحتمل معنى إلا الطلاق، فذلك لا ينوي فيه صاحبه، بل يمضي عليه الطلاق لما يقتضي اللفظ ولا يسأل عن نيته، وذلك مثل أن يقول هي طالق أو يقول لها قد أبنتك، أو فارقتك، أو أنت مني بائن، وقد سرحتك، وفي التسريح خلاف هل هو من صريح الطلاق أو كنايتِهِ؟ وكذلك من صريح الطلاق قد باينتك أو يقول لها ملكتك أمرك وشأنك، فتقول هي قد طلقتُ

نفسي. وأما الكتابة فمثل أن يقول سيري إلى أهلك أو أنت وشأنك إلى غير ذلك مما لا يحصى من الألفاظ التي تحتمل الطلاق وغيره، فيتوقف الرجل فيه على نيته ويدين في قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت