فهرس الكتاب
وسئل الشيخ أبو الحسن علي بن محمد اللخمي عن رجل جرى بينه وبين زوجته مشاجرة فقال تأخذ حقها وتقعد تربي بنتها ومالها على سبيل، أو ما لي عليها سبيل شك أي اللفظين قال؟ وسئل أراد بذلك طلاقها؟ وهل أراد واحدة أو ثلاثًا؟ فقال ما أردت به طلاقًا، ولا قصدت ولا علمت أن الطلاق يكون به، وإنما أردت بذلك هجرها وتأديبها، وقيل له احلف أنك ما أردت به الطلاق، فتوقف ثم أجاب إلى الحلف وقد جاء مستفتيًا غير منكر لذلك. فما الواجب عليه في ذلك؟
فأجاب: إذا لم يكن عليه في يمينه ذلك بينة صدّق فيما قاله، ويستظهر عليه في ذلك بيمينه. والله اسأله التوفيق برحمته.
[رجل سرقت له زوجته قميصًا وكساء فحلف بالطلاق لا دخلت عليه حتى تردهما]
وسئل أيضًا عن رجل زعم أن زوجته سرقت له قميصًا وكساءً فأنكرت فحلف بالطلاق الثلاث أو بالأيمان اللازمة لا دخلت عليه زوجته باب هذا البيت حتى تأتيه بالكساء والقميص، وخُوصِمَتْ في ذلك وتوجهت عليها اليمين فترك تحليفها، وما اجتمعا من ذلك الوقت، ثم ردت القميص والكساء، وقال الزوج هم اللذان حلفت عليهما بأعيانهما، وسئل هل أردت
بيمينك استعجال ردهما في ذلك الوقت بعينه؟ فقال لا. فهل يقبل قوله أنهما بأعيانهما؟ وهل يلزمه يمين؟ وكيف لو شك فيهما؟
فأجاب: إذا قال الزوج إنهما اللذان حلفت عليهما صدق في ذلك، ولم يكن عليه حنث إذا قال لم تكن نيتي أن تردهما بالحضرة، ولو شك فيهما لم يبر في يمينه، ولا يبرد برد مثلهما ولا برد قيمتهما إلا أن تكون تلك نيته، والله سبحانه اسأله التوفيق برحمته.
وسئل أيضًا عن الرجل يزيد في صداق زوجته عددًا، هل تنتفع المرأة بهذا متى وقع موت أو فراق أو فلس، أو رجع هو عنه لأنها هبة لم تقبض؟
فأجاب: الزيادة في الذمة للزوج وليس له الرجوع عنها. وللزوجة أن تأخذه بها ما لم يقع فلس أو موت فلا يكون لها منها شيء، لأنها صدقة أو هبة لم تقبض، والله اسأله التوفيق.