الصفحة 2181 من 6465

إذا التزمت الزوجة لزوجها الجديد ألا تراجع زوجها القديم لمدة لزمها]

وسئل الفقيه أبو بكر بن علي بن الضابط السفاقسي عن امرأة ألزمت نفسها لزوج تزوجته أنها إن راجعت زوجًا كان فارقها قبلة لمدة مبلغها عشرون سنة بمائة دينار عليها وقبلها وفي مالها وذمتها للزوج المذكور. فقارقها الزوج المذكور وراجعها زوجها الأول فهل يلزمها ذلك أم لا؟

فأجاب: إذا تزوجت قبل انقضاء العدة لزمها ما التزمت له، وبالله التوفيق.

وسئل أبو الحسن علي بن خلف عن رجل جعل بَنِيِه في حجر أمهم، والتزمت أمهم نفسها أنها متى تزوجت قبل بلوغ بنيها المذكورين فكل ما ترثه من أبيهم صدقة عليهم، وزادتهم مع ذلك صدقة دارها، وكان ذلك برغبة الزوج وقبوله مِنَهْا ذلك، وقَبِلَ الزوجُ المذكور ونَفذ لها الحكم بالإيصاء. ثم بعد ذلك أردت المرأة أن تتزوج لصغر سنها وكون الدار لا حرمة لها مع عدم الرجل.

فأجاب رحمه الله: يلزم هذه المرأة ما التزمت لأولادها من الصدقة لوقوع الشرط الموجب لذلك، تومر به ولا تجبر عليه إن أبته على الأشهر من القول وبالله التوفيق.

وسئل الفقيه القاضي أبو عبد الله بن الحاج عن امرأة خالعت زوجها على أن حطت عنه جميع كالئ صداقها وغير ذلك مما تضمنه عقد الخلع، وعلى أن لا تتزوج إلا بعد انقضاء عام من تاريخ الخلع، فإن تزوجت قبل العام فعليها أن تغرم له مائة مثقال مرابطية.

فأجاب هو وابن رشد بأن الخلع جائز والشرط باطل، ولها أن تتزوج قبل العام ولا شيء عليها بذلك. ... ... ... ... ... المفتي.

قلت: قد تقدمت هذه في نوازل الخلع فانظرها مع ما تقدم من جواب ابن الضابط فوق التي فوقها.

وسئل المازي عمن طلق زوجته ثلاثًا والتزم عدم ردها بعد زوج ولا تكون له بزوجة ما دامت الدنيا.

فأجاب بأن قال: لا يردها قولًا مجردًا من تعليق ما يوجب تحريمها، ولا فهمته البينة عنه ولا في سياق كلام وقرائن الأحوال تدل على ما ذكرناه فلا تحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت