فهرس الكتاب
وسئل عبد الحميد ابن أبي الدنيا عمن وجد زوجه تطلع من روشق (كذا) فقال أنت طالق إن طلعت منه، فخرجت من الدار. فهل عليه حنث في نظرها من غيره أم لا؟
فأجاب: إن كان شأنها الخروج قبل ذلِكَ فلا حنث عليه، وإلا فقد حنث.
[من طلّق زوجته وهو مريض ومات بالقرب ورثته]
صحة وطوع وجواز، ثم توفي المطلق بنحو العشرين يومًا أو نحوها، فقامت المطلقة وذكرت أن المطلق كان مريضًا يصب الدم، وأقامت جماعة من الناس بذلك، وزكي منهم شاهد، فهل تحلف مع شاهدها وترث أم لا؟
فأجاب: إذا شهد شهود الطلاق أنهم رأوه يمشي ويتصرف فشهادتهم معمول بها.
قيل: هذا الذي أجاب به الشيخ هو مذهب ابن القاسم. انظره في الشهادات من النوادر، فيمن أوصى أو فعل فعلًا أو أقر وشهد شهود أنه حين ذلك صحيح العقل، وشهد آخرون أنه حينئذ موسوس، فشهادة الصحة أولى، لا الذي المجموعة والعتبية وكتاب ابن المواز.
وسئل عن محضر مضمنه: قال شهوده اعترف بمحضرنا سالم بن يونس التميمي أنه حلف بالأيمان تلزمه وأنه حنث فيها وتمم الرسم بتاريخه، وشهد فلان وفلان وتحته رسم مضمنه قال شهوده حضرنا عند من له النظر في الأحكام الشرعية بسوسة، وحضر سالم بن يونس المذكور وحضر معه محمد بن عبد الله الأزدي، فشهد عليه باعترافه المذكور أعلاه. فذكر سالم أنه حلف بالأيمان تلزمه على رجل ليقومن معه. فقام معه ومشيا وبرئت من يميي، فسئل بما يشهد عليه الشاهد وهو غير مقبول الشهادة، وكذبه المشهود عليه بما ذكر.
فأجاب: إن كان الشاهد غير مقبول فلا يلزم الحالف شيء.
[إذا لم تكن الزوجة في عصمة مَنْ حلَف بالحرام حيَن الحلف فله أن يتزوجها]