الصفحة 2183 من 6465

وسئل عمن كان عليه دين فشهد عليه صاحب الحق، فحلف بالحلال عليه حرام ليقضينه حقه فيما بينه وبين عشرة أيام، ثم سجن الحالف فأقام حتى انقضت العشرة أيام ولم يقض، فشهد عليه مَنْ حضر يمينه. بأنه حنث في زوجته، وكانوا يعرفون له زوجة لها منه أولاد كثيرة، وقد كان زوجها ملكها نفسها وطلقها طلاقًا على أن تركت له بعض صداقها. فبعد خمسة أشهر جرى

هذا الموطن وليست له في عصمة ولا غيرها من النساء، ثم اراد الآن مراجعتها فهل له ذلك أم لا؟

فأجاب: إذا لم تكن الزوجة في عصمته حين الحلف فله أن يتزوجها.

[مَنْ أراد الحج فملَّك زوجته أمر نفسها]

وسئل عمن دخل بزوجته ثم أراد الحج فشهد بذلك أنه ملك زوجته فلانة في نفسها إن شاءت أقامت وإن شاءت طلقت نفسها دون مطالعة حاكم وخير في ذلك تخييرا تامًا. وجعل لها التلوم ما أحبت لا يقطع تلومها تخييرها، ثم سافر لجهة المشرق منذ ثلاثة أشهر فأرادت المرأة الخلاص بايقاع الطلاق لتتزوج غيره. فهل هذا منه بمعني التوكيل فتقضي بما شاءت؟ أو التخيير فتقضي بالثلاث ولا مناكرة له، وإن قضت بأقل سقط ما بيدها من التلمليك، فله المناكرة على ما زاد على الواحدة؟ وهل تمكينها لنفسها مسقط لما جعله بيدها إن كان من باب التخيير أو التمليك؟ وإذا كان مسقطا باعتبار اعترافها به فهل يستظهر عليها باليمين أنها لم تمكنه من نفسها؟ أو قرينة الحال تقتضي أنه توكيل مع وجود السفر فلا يكون التمكين مؤذنا بالاسقاط وتوقع واحدة نزيل بها ضرر الانتظار؟ وهل تكون هذه الطلقة بائنة مع أنها. لم يصحبها فداء أم لا؟

فأجاب: لها أن تطلق نفسها واحدة، وإن أوقعت أكثر من ذلك فله مناكرتها، والظاهر أنه يستظهر عليها باليمين أنها ما أسقطت، لا أنها ما مكنته من نفسها، هذا لا يجب عليها.

[مَنْ شهد عليه شاهدٌ أنه حلف بالثلاث، وآخر بالطلاق أو الأيمان اللازمة، وأَنْكَرَ هُوَ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت