فهرس الكتاب
فأجاب: الحمد لله، إن تزوجها وقع عليه الحنث، ولا يتكرر ذلك فيها مع تزويج آخر، وينظر هل نوي بقوله حرمت طلقة واحدة أو لا. فإن كان نوي واحدة دُيّن، ولم يلزمه سواها ما تقدم له فيها، وإن لم يكن نوي واحدة لم تحل له إلا بعد زوج، والله تعالى أعلم. وكتب سعيد بن محمد العقباني لطف الله به.
وتقيد تحته ما نصه: أشهد الشيخ الفقيه المعظم المفتي المدرس الأسني الأكمل أبو عثمان سعيد بن محمد العقباني المذكور مجيبًا فوقه يليه على نفسه، أن الجواب المكتتب فوقه يليه الذي أوله، الحمد لله إن تزوجها، وآخره كتب اسمه سعيد بن محمد العقباني، هو خطه بيده وجوابه في المسألة المذكورة في هذا الصفح الذي ارتضاه فيها وتقلدا الفتيا به إشهادًا عرف قدره شهد به عليه وهو بحال صحة وطوع وجواز، وعرفه وفي ثاني صفر عام ستة وتسعين وسبعمائة محمد بن عبد الرحمن بن محمد المليلي، ومحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي الطير.
وتقيد بعقبه ما نصه: أشهد أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي العافية الفقيه القاضي بمدينة مكناسة أعزَّهُ الله تعالى باستقلال الرسم فوقه يليه استقالًا تامًا لصحته عنده وثبوته لديه بواجبه، وسجل بذلك أعزه الله تعالى تحصينًا للرسم المذكور وتثبيتًا له. وذلك بمجلس نظره وقضائه من المدينة المذكورة وفي عشرين لصفر عام ستة وتسعين وسبعمائة.
[مَنْ أوقع على زوجته طلقة بائنة، وبعد أيام أردفها الثلاث]
سئل أبو عمران سيدي موسى العبدوسي بما نصه:
الحمد لله وحده. أخي وسيدي الذي عليه بعد الله يعتمد، وإليه وإلى علمه الماهر ودينه المتين يستند. جوابكم المكرم في مسألة أحمد الجزار راجل