فهرس الكتاب
الفقيه أبي علي الونشريسي الذي طلق زوجته طلاقًا ثلاثًا في كلمة واحدة، وما ثبت عند محبكم أنه كان طلقها بعد البناء بها قبل الطلاق الثلاث بنحو من أثنى عشر يومًا طلقة واحدة مملكة، وقال إن طلاق الثلاث لم يصادف محلًا لكونها كانت مطلقة منه بالطلقة المذكورة، وأراد مراجعتها من الطلقة المذكورة، فتوقفت في ذلك حتى يصلني ما أعتمد عليه من قبلكم، فإن ابن عتاب رحمه الله يفتي أن من باري امرأته هذه المباراة التي جري عرف الناس عليها ثم طلقها بعد ذلك أن الطلاق يرتدف فيها ما لم تنقض العدة، وابن عتاب رحمه الله يفتي أن من باري امرأته هذه المباراة التي جري عرف الناس عليها ثم طلقها بعد ذلك أن الطلاق يرتدف فيها ما لم تنقض العدة، وابن جريج أفتى بأن يجبر على الرجعة من باري امرأته في الحيض، وكان يحمل ذلك منه على الوهم. غير أن ذلك قالوا إنما هو مراعاة لقول من يراها رجعية، قال ابن رشد وهو قول ابن عتاب في استحسان على غير قياس.
فأريد من كمالكم ما تتخيرونه في القضية أعمل عليه إن شاء الله تعالى والله سبحانه يطيل حياتكم ويمنع المسلمين ببقائكم. والسلام يخصكم به محبكم البَرُّ بكم محمد بن علي بن محمد بن أبي رمانة لطف الله به.
فأجاب: الحمد لله. أخي وسيدي، حفظ الله رياستكم. قد أخذتم معي في القضية وعرّفتكم ما عندي في المسألة مع معرفتي بما ذكره ابن رشد في كتاب التخيير والتمليك عن ابن عتاب. والذي جري به العمل ما ذكره ابن رشد أنه القياس. وأعمال الينونة بالطلقة المملكة على قياس قول ابن القاسم في المدونة إذا قال لامرأته أنت طالق طلاق الخلع فإنها واحدة بائنة، وإن لم يكن معه فداء والله يتولاكم والسلام عليكم من محبكم موسى بن محمد ابن معطي لطف الله تعالى به.
[لحقُ الطلاق في النكاح المختلف فيه]