الصفحة 2200 من 6465

بالواجب، وإن شاءت المطلقة إمساك ما يولد من الحمل دون إنفاق أمسكته، وإن شاءت أسلمته إلى أبيه مسقطة حضانتها فيه إلى سقوطها عنه بالواجب، وتحمل والد المطلقة وأمها للمطلَّق عقبي كل درك يلحقه في ذلك تحملًا لازمًا لمالهما وذمتهما على السواء بينهما والتضامن، وتفاصلوا على ذلك كله. ثم ولد من الحمل المذكور ولد بقي عند أمه إلى أن تزوجت غير أبيه. وصار الولد عند جدته للأم زمانًا، ثم قامت الجدة وطلبت النفقة لحفيدها الولد المذكور من المطلَّق المذكور. فامتنع المطلَّق من ذلك وتنازع معها. فاحتج المطَلّق عليها بإسقاطها حضانة ما عسى أن يرجع إليها مما يولد من الحمل حسبما ذكر في عقد الطلاق، فقالت الجدة ذلك الإسقاط لا يلزمني، لأني أسقطت شيئًا قبل وجوده وقبل وجوبه وقبل علمي به، وأنا حين الطلاق غير قادرة على أخذ الولد لو شئت لعدم وجوده حينئذ. وإنما يلزمني إسقاط شيء أقدر في الحين على أخذه أو تركه. فهل يلزم الجدة ما أشهدت به في عقد الطلاق من إسقاطها حضانة ما يولد من الحمل كما يلزم ذلك المطلقة أم لا؟ وإن لم يلزمها ذلك، فهل يكون تحملها الدرك في ذلك مع زوجها مبطلًا لقيامها بالحضانة أو مسقطًا لحقها فيها أم لا؟ وإن لم يكن ذلك مبطلا لحقها فما يلزم والد المطلقة في تحمله المدرك المذكور؟ بينوا لنا ذلك كله بيانًا شافيًا فقد نزلت هذه القضية هنا. وانظر ما قاله الفقهاء والعلماء في وثائقهم وغيرها كابن العطار والباجي وابن الهندي وابن أبي حمزة وابن مغيث وغيرهم. كلهم رأوا أن المطلقة إذا التزمت نفقة الحمل الظاهر أو الحمل إن ظهر بها لزمها ذلك حسبما ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت